جعل في طابع فلم يكسر إلى يوم القيامة ) رواه الطبراني في الأوسط ، ورواته
رواة الصحيح ، واللفظ له ورواه النسائي وقال في آخره : ( ختم عليها بخاتم
فوضعت تحت العرش فلم تكسر إلى يوم القيامة ) وصوب وقفه .
وأما دعاء : ( اللهم اجعلني من التوابين ، واجعلني من المتطهرين ، فهي
في رواية الترمذي ، وقد قال في الحديث وفي إسناده اضطراب ، ولا يصح فيه
شئ كبير .
( 17 ) صلاة ركعتين بعده :
لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
لبلال : ( يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته في الاسلام إني سمعت دف
نعليك ( 1 ) بين يدي في الجنة . قال : ما عملت عملا أرجى عندي من اني لم
أتطهر طهورا في ساعة من ليل أو نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب لي أن
أصلي ) . متفق عليه ، وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : ( ما أحد يتوضأ فيحسن الوضوء ويصلي ركعتين يقبل
بقلبه ووجهه عليهما إلا وجبت له الجنة ) رواه مسلم وأبو داود وابن ماجة وابن
خزيمة في صحيحه ، وعن خمران مولى عثمان : أنه رأى عثمان بن عفان
رضي الله عنه دعا بوضوء فأفرغ على يمينه من إنائه فغسلها ثلاث مرات ، ثم
أدخل يمينه في الوضوء ثم تمضمض واستنشق واستنثر ، ثم غسل وجهه ثلاثا ،
ويديه إلى المرفقين ثلاثا ، ثم غسل رجليه ثلاثا ، قال : رأيت رسول الله صلى
الله عليه وسلم يتوضأ وضوئي هذا ) ، ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه ) رواه البخاري
ومسلم وغيرهما .
وما بقي من تعاهد موقي العينين وغضون الوجه ، ومن تحريك الخاتم ،
ومن مسح العنق ، لم نتعرض لذكره ، لان الأحاديث فيها لم تبلغ درجة
الصحيح ، وإن كان يعمل بها تتميما للنظافة .
هامش
( 1 ) ( الدف ) بالضم : صوت النعل حال المشي .