يمس ذكره ، هل عليه الوضوء ؟ فقال : ( لا ، إنما هو بضعة منك ) رواه
الخمسة ، وصححه ابن حبان ، قال ابن المديني : هو أحسن من حديث يسرة .
ما لا ينقض الوضوء
أحببنا أن نشير إلى ما ظن أنه ناقض للوضوء وليس بناقض ، لعدم ورود
دليل صحيح يمكن أن يعول عليه في ذلك ، وبيانه فيما يلي :
( 1 ) لمس المرأة بدون حائل :
فعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلها وهو
صائم وقال : ( إن القبلة لا تنقض الوضوء ولا تفطر الصائم ) أخرجه إسحاق
ابن راهويه ، وأخرجه أيضا البزار بسند جيد . قال عبد الحق : لا أعلم له علة
توجب تركه . وعنها رضي الله عنها قالت : فقدت رسول الله صلى الله عليه
وسلم ذات ليلة من الفراض فالتمسته ، فوضعت يدي على بطن قدميه وهو في
المسجد ، وهما منصوبتان ، وهو يقول : ( اللهم إني أعوذ برضاك من
سخطك ، وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك ، وأعوذ بك منك ، لا أحصي ثناء
عليك أنت كما أثنيت على نفسك ) رواه مسلم والترمذي وصححه ، وعنها
رضي الله عنها ( أن النبي صلى الله عليه وسلم قبل بعض نسائه ثم خرج إلى الصلاة
ولم يتوضأ ) ، رواه أحمد والأربعة ، بسند رجاله ثقات ، وعنها رضي الله عنها
قالت : ( كنت أنام بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم ورجلاي في قبلته فإذا
سجد غمزني فقبضت رجلي ) وفي لفظ ( فإذا أراد أن يسجد غمز رجلي ) متفق
عليه .
( 2 ) خروج الدم من غير المخرج المعتاد ، سواء كان بجرح أو حجامة أو
رعاف ، وسواء كان قليلا أو كثيرا :
قال الحسن رضي الله عنه : ( ما زال المسلمون يصلون في جراحاتهم )
( رواه البخاري ، وقال : وعصر ابن عمر رضي الله عنهما بثرة وخرج
منها الدم فلم يتوضأ . وبصق ابن أبي أوقى دما ومضى في صلاته ، وصلى عمر
فقه السنة — صفحة 54
مساهمون: الشيخ سيد سابق
ص٥٤