فقال . ( ما هذا السرف يا سعد ؟ ! فقال : وهل في الماء من سرف ؟ قال :
( نعم وإن كنت على نهر جار ) رواه أحمد وابن ماجة وفي سنده ضعف ،
والاسراف يتحقق باستعمال الماء لغير فائدة شرعية ، كأن يزيد في الغسل على
الثلاث ، ففي حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنهم قال :
( جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله عن الوضوء فأراه ثلاثا ثلاثا ،
قال : ( هذا الوضوء ، من زاد على هذا فقد أساء وتعدى وظلم ) رواه أحمد
والنسائي وابن ماجة وابن خزيمة بأسانيد صحيحة ، وعن عبد الله بن مغفل
رضي الله عنه قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( إنه سيكون في
هذه الأمة قوم يعتدون في الطهور والدعاء ) رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة .
قال البخاري : كره أهل العلم في ماء الوضوء أن يتجاوز فعل النبي صلى الله عليه
وسلم .
( 15 ) الدعاء أثناء : لم يثبت من أدعية الوضوء شئ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، غير
حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه
وسلم بوضوء فتوضأ فسمعته يقول يدعو : ( اللهم اغفر لي ذنبي ، ووسع لي في
داري ، وبارك لي في رزقي ) فقلت : يا نبي الله سمعتك تدعو بكذا وكذا
قال : ( وهل تركن من شئ ؟ ) رواه النسائي وابن السني بإسناد صحيح ،
لكن النسائي أدخله في ( باب ما يقول بعد الفراغ من الوضوء ) وابن السني ترجم
له ( باب ما يقول بين ظهراني وضوئه ) ، قال النووي وكلاهما محتمل .
( 16 ) الدعاء بعده :
لحديث عمر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( ما منكم من أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يقول : أشهد أن لا إله إلا الله وحده
لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية
يدخل من أيها شاء ) رواه مسلم ، وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال ،
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من توضأ فقال : سبحانك اللهم
وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك كتب في رق ثم