ورحمة . وأولئك هم المهتدون " قال : أخبر الله عز وجل : أن المؤمن
إذا سلم لام الله ورجع واسترجع عند المصيبة كتب له ثلاث خصال من الخير :
الصلاة من الله ، والرحمة ، وتحقيق سبيل الهدى .
استحباب اعلام قرابته وأصحابه بموته
استحب العلماء إعلام أهل الميت وقرابته وأصدقائه وأهل الصلاح بموته
ليكون لهم أجر المشاركة في تجهيزه ، لما رواه الجماعة . عن أبي هريرة أن
النبي صلى الله عليه وسلم نعى للناس النجاشي في اليوم الذي مات فيه ،
وخرج بهم إلى المصلى ، فصف أصحابه ، وكبر عليه أربعا . وروى أحمد
والبخاري عن أنس : أن النبي صلى الله عليه وسلم نعى زيدا ، وجعفرا وابن
رواحة ، قبل أن يأتيهم خبرهم ، قال الترمذي : لا بأس بأن يعلم الرجل
قرابته وإخوانه بموت الشخص . وقال البيهقي : وبلغني عن مالك بن أنس أنه
قال : لا أحب الصياح لموت الرجل على أبواب المساجد ، ولو وقف على حلق
المساجد فأعلم الناس بموته لم يكن به بأس .
وأما ما رواه أحمد والترمذي وحسنه عن حذيفة ، قال : إذا مت فلا
تؤذني بي أحدا ، فإني أخاف أن يكون نعيا . وإني سمعت رسول الله صلى
الله عليه وسلم ينهى عن النعي ( 1 ) فإنه محمول على النعي الذي كانت الجاهلية
تفعله . وكانت عادتهم إذا مات منهم شريف بعثوا راكبا إلى القبائل ، يقول :
نعاء فلانا أي هلكت العرب بمهلك فلان ، ويصحب ذلك ضجيج وبكاء .
البكاء على الميت
أجمع العلماء ، على أنه لا يجوز البكاء على الميت ، إذا خلا من الصراخ
والنوح ، ففي الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله لا
يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب ، ولكن يعذب بهذا أو يرحم " وأشار إلى
لسانه . وبكى لموت ابنه إبراهيم وقال : " إن العين تدمع ، والقلب يحزن .
ولا نقول إلا ما يرضي ربنا ، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون " وبكى لموت
هامش
( 1 ) النعي : الاخبار بموت الشخص .