بينهما ، فعن عبد الله بن زيد ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تمضمض
واستنشق من كف واحد ، فعل ذلك ثلاثا ) وفي رواية ( تمضمض واستنثر
بثلاث غرفات ) متفق عليه ، ويسن المبالغة فيهما لغير الصائم ، لحديث لقيط
رضي الله عنه قال : قلت يا رسول الله أخبرني عن الوضوء ؟ قال : ( أسبغ
الوضوء وخلل بين الأصابع ، وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما ) رواه
الخمسة ، وصححه الترمذي .
( 6 ) تخليل اللحية :
لحديث عثمان رضي الله عنه : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخلل
لحيته ) رواه ابن ماجة والترمذي وصححه . وعن أنس رضي الله عنه : أن
النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا توضأ أخذ كفا من ماء ، فأدخله تحت حنكه
فخلل به ، وقال : ( هكذا أمرني ربي عز وجل ) رواه أبو داود والبيهقي
والحاكم .
( 7 ) تخليل الأصابع :
لحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
( إذا توضأت فخلل أصابع يديك ورجليك ) رواه أحمد والترمذي وابن
ماجة ، وعن المستورد بن شداد رضي الله عنه قال : ( رأيت رسول الله صلى
الله عليه وسلم يخلل أصابع رجليه بخنصره ) رواه الخمسة إلا أحمد . وقد ورد
ما يفيد استحباب تحريك الخاتم ونحوه كالأساور ، إلا أنه لم يصل إلى درجة
الصحيح ، لكن ينبغي العمل به لدخوله تحت عموم الامر بالاسباغ .
( 8 ) تثليث الغسل :
وهو السنة التي جرى عليها العمل غالبا وما ورد مخالفا لها فهو لبيان الجواز .
فعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنهم قال : جاء أعرابي إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأله عن الوضوء ، فأراه ثلاثا ثلاثا وقال :
( هذا الوضوء ، فمن زاد على هذا فقد أساء وتعدى وظلم ) رواه أحمد
والنسائي وابن ماجة . وعن عثمان رضي الله عنه ( أن النبي صلى الله عليه وسلم
توضأ ثلاثا ثلاثا ) رواه أحمد ومسلم والترمذي ، وصح أنه صلى الله عليه وسلم