يقول : " اللهم إني أسألك - برحمتك التي وسعت كل شئ - أن تغفر لي " .
وثبت أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول : " ذهب الظمأ ، وابتلت
العروق ، وثبت الاجر إن شاء الله تعالى " .
وروي مرسلا : أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول : " اللهم لك صمت ،
وعلى رزقك أفطرت " .
وروى الترمذي - بسند حسن - أنه صلى الله عليه وسلم قال : " ثلاثة
لا ترد دعوتهم : الصائم حتى يفطر ( 1 ) ، والإمام العادل ، والمظلوم " .
( 4 ) الكف عما يتنافى مع الصيام :
الصيام عبادة من أفضل القربات ، شرعه الله تعالى ليهذب النفس ،
ويعودها الخير .
فينبغي أن يتحفظ الصائم من الاعمال التي تخدش صومه ، حتى ينتفع
بالصيام ، وتحصل له التقوى التي ذكرها الله في قوله : " يا أيها الذين آمنوا
كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم
تتقون " .
وليس الصيام مجرد إمساك عن الأكل والشرب ، وإنما هو إمساك عن
الاكل ، والشرب ، وسائر ما نهى الله عنه .
فعن أبي هريرة : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ليس الصيام من
الأكل والشرب ، إنما الصيام من اللغو ، والرفث ، فإن سابك أحد ، أو
جهل عليك ، فقل إني صائم ، إني صائم " . رواه ابن خزيمة ، وابن حبان ،
والحاكم ، وقال : صحيح على شرط مسلم .
وروى الجماعة - إلا مسلما - عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه
وسلم قال : " من لم يدع ( 2 ) قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع
طعامه وشرابه ( 3 ) " .
هامش
( 1 ) يستفاد منه استحباب الدعاء طول مدة الصيام .
( 2 ) " يدع " أي يترك .
( 3 ) أي ليس لله إرادة في قبول صيامه ، أي إن الله لا يقبل صيامه .