تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
يقول : " اللهم إني أسألك - برحمتك التي وسعت كل شئ - أن تغفر لي " . وثبت أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول : " ذهب الظمأ ، وابتلت العروق ، وثبت الاجر إن شاء الله تعالى " . وروي مرسلا : أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول : " اللهم لك صمت ، وعلى رزقك أفطرت " . وروى الترمذي - بسند حسن - أنه صلى الله عليه وسلم قال : " ثلاثة لا ترد دعوتهم : الصائم حتى يفطر ( 1 ) ، والإمام العادل ، والمظلوم " .
( 4 ) الكف عما يتنافى مع الصيام : الصيام عبادة من أفضل القربات ، شرعه الله تعالى ليهذب النفس ، ويعودها الخير . فينبغي أن يتحفظ الصائم من الاعمال التي تخدش صومه ، حتى ينتفع بالصيام ، وتحصل له التقوى التي ذكرها الله في قوله : " يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون " . وليس الصيام مجرد إمساك عن الأكل والشرب ، وإنما هو إمساك عن الاكل ، والشرب ، وسائر ما نهى الله عنه . فعن أبي هريرة : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ليس الصيام من الأكل والشرب ، إنما الصيام من اللغو ، والرفث ، فإن سابك أحد ، أو جهل عليك ، فقل إني صائم ، إني صائم " . رواه ابن خزيمة ، وابن حبان ، والحاكم ، وقال : صحيح على شرط مسلم . وروى الجماعة - إلا مسلما - عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من لم يدع ( 2 ) قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه ( 3 ) " .
هامش
( 1 ) يستفاد منه استحباب الدعاء طول مدة الصيام . ( 2 ) " يدع " أي يترك . ( 3 ) أي ليس لله إرادة في قبول صيامه ، أي إن الله لا يقبل صيامه .
فقه السنة — صفحة 458 | الشيخ سيد سابق