فقال الثوري ، وأحمد ، وإسحاق ، والشافعي في الجديد ، وإحدى
الروايتين عن مالك : إن وقت وجوبها ، غروب الشمس ، ليلة الفطر ، لأنه
وقت الفطر من رمضان .
وقال أبو حنيفة ، والليث ، والشافعي ، في القديم ، والرواية الثانية عن
مالك : إن وقت وجوبها طلوع الفجر من يوم العيد .
وفائدة هذا الاختلاف ، في المولود يولد قبل الفجر ، من يوم العيد ،
وبعد مغيب الشمس ، هل تجب عليه أم لا تجب ؟ فعلى القول الأول لا تجب ،
لأنه ولد بعد وقت الوجوب ، وعلى الثاني : تجب ، لأنه ولد قبل وقت
الوجوب .
تعجيلها عن وقت الوجوب :
جمهور الفقهاء على أنه يجوز تعجيل صدقة الفطر قبل العيد بيوم ، أو بيومين .
قال ابن عمر رضي الله عنهما : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
بزكاة الفطر ، أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة .
قال نافع : وكان ابن عمر يؤديها ، قبل ذلك ، باليوم ، أو اليومين .
واختلفوا فيما زاد على ذلك .
فعند أبي حنيفة : يجوز تقديمها على شهر رمضان .
وقال الشافعي : يجوز التقديم من أول الشهر .
وقال مالك ومشهور مذهب أحمد : يجوز تقديمها يوما أو يومين .
واتفقت الأئمة على أن زكاة الفطر لا تسقط بالتأخير بعد الوجوب ،
بل تصير دينا في ذمة من لزمته ، حتى تؤدى ، ولو في آخر العمر .
واتفقوا : على أنه لا يجوز تأخيرها عن يوم العيد ( 1 ) إلا ما نقل عن
ابن سيرين ، والنخعي ، أنهما قالا : يجوز تأخيرها عن يوم العيد ،
هامش
( 1 ) وجزموا بأنها تجزئ إلى آخر يوم الفطر .