وقال أحمد : أرجو أن لا يكون به بأس .
وقال ابن رسلان : إنه حرام بالاتفاق ، لأنها زكاة ، فوجب أن يكون
في تأخيرها إثم ، كما في إخراج الصلاة عن وقتها .
وقد تقدم في الحديث : " من أداها قبل الصلاة ، فهي زكاة مقبولة ،
ومن أداها بعد الصلاة ، فهي صدقة من الصدقات ( 1 ) "
مصرفها :
مصرف الزكاة ، أي أنها توزع على الأصناف الثمانية المذكورة في آية :
" إنما الصدقات للفقراء " .
والفقراء هم أولى الأصناف بها ، لما تقدم في الحديث : فرض رسول الله
صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر ، طهرة للصائم ، من اللغو والرفث ، وطعمة
للمساكين .
ولما رواه البيهقي ، والدارقطني عن ابن عمر رضي الله عنهما قال :
فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر وقال : " أغنوهم في هذا
اليوم " وفي رواية للبيهقي : " أغنوهم عن طواف هذا اليوم " .
وتقدم الكلام على المكان الذي تؤدى فيه ، عند الكلام على نقل الزكاة .
إعطاؤها للذمي :
أجاز الزهري ، وأبو حنيفة ، ومحمد ، وابن شبرمة ، إعطاء الذمي من
زكاة الفطر لقول الله تعال : ( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين
ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين ) .
هل في المال حق سوى الزكاة ؟
ينظر الاسلام إلى المال نظرة واقعية ، فهو في نظرة عصب الحياة ،
وقوام نظام الافراد والجماعات .
قال الله تعالى : ( ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما )
هامش
( 1 ) أي التي يتصدق بها في سائر الأوقات .