وتجب عليه ، عن نفسه ، وعمن تلزمه نفقته ، كزوجته ، وأبنائه ،
وخدمه الذين يتولى أمورهم ، ويقوم بالانفاق عليهم .
قدرها :
الواجب في صدقة الفطر صاع ( 1 ) من القمح ، أو الشعير ، التمر ، أو
الزبيب ، أو الاقط ( 2 ) ، أو الأرز ، أو الذرة أو نحو ذلك مما يعتبر قوتا .
وجوز أبو حنيفة إخراج القيمة . وقال : إذا أخرج المزكي من القمح ،
فإنه يجزئ نصف صاع .
قال أبو سعيد الخدري : " كنا ، إذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه
وسلم نخرج زكاة الفطر عن كل صغير ، وكبير ، حر ، ومملوك ، صاعا من
من طعام ، أو صاعا من أقط ، أو صاعا من شعير ، أو صاعا من تمر ، أو
صاعا من زبيب ، فلم نزل نخرجه حتى قدم معاوية حاجا ، أو معتمرا ، فكلم
الناس على المنبر ، فكان فيما كلم به الناس ، أن قال : إني أرى أن مدين ( 3 )
من سمراء ( 4 ) الشام ، تعدل صاعا من تمر ، فأخذ الناس بذلك . قال أبو سعيد :
فأما أنا ، فلا أزال أخرجه أبدا ما عشت " رواه الجماعة .
قال الترمذي : والعمل على هذا عند بعض أهل العلم يرون من كل شئ
صاعا ، وهو قول الشافعي ، وإسحاق .
وقال بعض أهل العلم : من كل شئ صاع إلا البر فإنه يجزئ نصف
صاع وهو قول سفيان ، وابن المبارك ، وأهل الكوفة .
متى تجب ؟ :
اتفق الفقهاء على أنها تجب في آخر رمضان ، واختلفوا في تحديد الوقت ،
الذي تجب فيه .
هامش
( 1 ) الصاع أربعة أمداد . والمد حفنة بكفي الرجل المعتدل الكفين ويساوي قدحا وثلث قدح أو
قدحين .
( 2 ) " الاقط " لبن مجفف لم تنزع زبدته .
( 3 ) المدان : نصف صاع .
( 4 ) " سمراء " أي قمح .