ويجوز أن يعطوا ( 1 ) من صدقة التطوع ، ففي القرآن :
" ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا " .
وفي الحديث : " صلي أمك " وكانت مشركة .
2 - بنو هاشم : والمراد بهم آل علي وآل عقيل ، وآل جعفر ، وآل
العباس ، وآل الحارث .
قال ابن قدامة : لا نعلم خلافا في أن بني هاشم لا تحل لهم الصدقة المفروضة
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد ، إنما
هي أوساخ الناس " رواه مسلم .
وعن أبي هريرة قال : أخذ الحسن تمرة من تمر الصدقة ، فقال النبي صلى
الله عليه وسلم : " كخ كخ ، لطرحها ، أما شعرت أنا لا نأكل الصدقة "
متفق عليه .
واختلف العلماء في بني المطلب ، فذهب الشافعي : إلى أنه ليس لهم الاخذ
من الزكاة ، مثل بني هاشم .
لما رواه الشافعي ، وأحمد ، والبخاري ، عن جبير بن مطعم قال : لما
كان يوم خيبر ، وضع النبي صلى الله عليه وسلم سهم ذوي القربى في بني هاشم
وبني المطلب ، وترك بني نوفل ، وبني عبد شمس ، فأتيت أنا ، وعثمان
ابن عفان رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا : يا رسول الله هؤلاء بنو هاشم ،
لا ننكر فضلهم للموضع الذي وضعك الله به منهم ، فما بال إخواننا بني
المطلب أعطيتهم وتركتنا ، وقرابتنا واحدة . فقال النبي صلى الله عليه وسلم
" إنا وبني المطب لا نفترق في جاهلية ولا إسلام ، وإنما نحن وهم شئ واحد ،
وشبك بين أصابعه .
قال ابن حزم : فصح أنه لا يجوز أن يفرق بين حكمهم ، في شئ
أصلا ، لأنهم شئ واحد بنص كلامه ، عليه الصلاة والسلام ، فصح أنهم
آل محمد ، وإذ هم آل محمد ، فالصدقة عليهم حرام .
هامش
( 1 ) أن يعطوا " الخ " أي يجوز إعطاء صدقة التطوع للذميين .