رجل في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثمار ابتاعها ( 1 ) ، فكثر دينه ،
فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " تصدقوا عليه " ، فتصدق الناس عليه ،
فلم يبلغ ذلك وفاء دينه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لغرمائه . " خذوا ما
وجدتم ، وليس لكم إلا ذلك ( 2 ) "
3 - وتقدم حديث قبيصة بن مخارق قال : تحملت حمالة فأتيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم أسأله فيها ، فقال : " أقم حتى تأتينا الصدقة
فتأمر لك بها " الحديث .
قال العلماء : والحمالة ، ما يتحمله الانسان ، ويلتزمه في ذمته بالاستدانة ،
ليدفعه في إصلاح ذات البين ، وقد كانت العرب إذا وقعت بينهم فتنة ،
اقتضت غرامة في دية ، أو غيرها : قام أحدهما فتبرع بالتزام ذلك والقيام
به ، حتى ترتفع تلك الفتنة الثائرة ، ولا شك أن هذا من مكارم الأخلاق .
وكانوا إذا علموا أن أحدهم تحمل حمالة بادروا إلى معونته ، وأعطوه
ما تبرأ به ذمته ، وإذا سأل في ذلك لم يعد نقصا في قدره ، بل فخرا .
ولا يشترط في أخذ الزكاة فيها ، أن يكون عاجزا عن الوفاء بها ، بل له
الاخذ ، وإن كان في ماله الوفاء .
( 7 ) وفي سبيل الله :
سبيل الله ، الطريق الموصل إلى مرضاته من العلم ، والعمل . وجمهور
العلماء ، على أن المراد به هنا الغزو ، وأن سهم ( سبيل الله ) يعطى للمتطوعين
من الغزاة ، الذين ليس لهم مرتب من الدولة .
فهؤلاء لهم سهم من الزكاة ، يعطونه ، سواء كانوا من الأغنياء أم
الفقراء .
وقد تقدم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تحل الصدقة لغني
إلا لخمسة . الغازي في سبيل الله . . الخ " .
هامش
( 1 ) أي من أجل ثمار اشتراها .
( 2 ) أي ليس لكم الان إلا الموجود وليس لكم حبسه ما دام معسرا فليس فيه إبطال حق الغرماء
فيما بقي .