فله أن يتألفهم ، ولا يكون لفشو الاسلام تأثير ، لأنه لم ينفع في خصوص
هذه الواقعة .
وفي المنار : " وهذا هو الحق في جملته ، وإنما يجئ الاجتهاد في تفصيله
من حيث الاستحقاق ، ومقدار الذي يعطى من الصدقات ، ومن الغنائم
إن وجدت ، وغيرها من أموال المصالح . والواجب فيه الاخذ برأي أهل
الشورى ، كما كان يفعل الخلفاء في الأمور الاجتهادية ، وفي اشتراط العجز
عن إدخال الامام إياهم تحت طاعته بالغلب نظر ، فإن هذا لا يطرد ، بل
الأصل فيه ترجيح أخف الضررين . وخير المصلحتين " .
( 5 ) وفي الرقاب :
ويشمل المكاتبين ، والأرقاء فيعان المكاتبون بمال الصدقة لفك رقابهم
من الرق ، ويشترى به العبيد ، ويعتقون .
فعن البراء قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ، دلني
على عمل يقربني من الجنة ، ويبعدني من النار ، فقال : " أعتق النسمة
وفك الرقبة " فقال : يا رسول الله ، أو ليسا واحدا ؟ قال : " لا ، عتق
الرقبة ، أن تنفرد بعتقها ، وفك الرقبة أن تعين بثمنها " رواه أحمد ،
والدارقطني ورجاله ثقات .
وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ثلاثة كلهم حق
على الله عونه : الغازي في سبيل الله ، والمكاتب الذي يريد الأداء ، والناكح
والمتعفف ( 1 ) " رواه وأحمد ، وأصحاب السنن ، وقال الترمذي : حسن
صحيح .
قال الشوكاني : " قد اختلف العلماء في المراد بقوله تعالى : " وفي الرقاب "
فروي عن علي بن أبي طالب ، وسعيد بن جبير ، والليث ، والثوري ،
والعترة ، والحنفية ، والشافعية ، وأكثر أهل العلم : أن المراد به المكاتبون ،
من الزكاة على الكتابة .
وروي عن ابن عباس ، والحسن البصري ، ومالك ، وأحمد بن حنبل ،
هامش
( 1 ) الذي يريد العفاف بالزواج