تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
مصارف الزكاة مصارف الزكاة ثمانية أصناف ، حصرها الله في قوله : " إنما الصدقات للفقراء ( 1 ) والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم " . وعن زياد بن الحارث الصدائي قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعته ، فأتى رجل فقال : أعطني من الصدقة فقال : " إن الله لم يرض بحكم نبي ، ولا غيره في الصدقات حتى حكم فيها هو ، فجزأها ثمانية أجزاء . فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك " رواه أبو داود . وفيه عبد الرحمن الإفريقي متكلم فيه . وهذا هو بيان الأصناف الثمانية المذكورة في الآية :
( 1 و 2 ) - الفقراء والمساكين : وهم المحتاجون الذين لا يجدون كفايتهم ، ويقابلهم الأغنياء المكفيون ما يحتاجون إليه . وتقدم أن القدر الذي يصير به الانسان غنيا ، هو قدر النصاب الزائد عن الحاجة الأصلية ، له ولأولاده ، من أكل وشرب ، وملبس ، ومسكن ، ودابة ، وآلة حرفة ، ونحو ذلك ، مما لا غنى عنه . فكل من عدم هذا القدر ، فهو فقير ، يستحق الزكاة . ففي حديث معاذ : ( تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم ) . فالذي تؤخذ منه ، هو الغني المالك للنصاب . والذي ترد إليه هو المقابل له وهو الفقير الذي لا يملك القدر الذي يملكه الغني .
هامش
( 1 ) اللام للملك ، أو الاستحقاق ، أو بتقدير مفروضة ، كمنا يدل عليه آخر الآية وهو " فريضة من الله " .