خميص ( 1 ) . أو لبيس في الصدقة مكان الشعير والذرة ، أهون عليكم .
وخير لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة .
الزكاة في المال المشترك
إذا كان المال مشتركا بين شريكين ، أو أكثر ، لا تجب الزكاة على واحد
منهم ، حتى يكون لكل واحد منهم نصاب كامل ، في قول أكثر أهل
العلم .
هذا في غير الخلطة في الحيوان التي تقدم الكلام عليها والخلاف فيها .
الفرار من الزكاة
ذهب مالك ، وأحمد ، والأوزاعي ، وإسحاق ، وأبو عبيد إلى أن من
ملك نصابا ، من أي نوع من أنواع المالك ، فباعه قبل الحول ، أو وهبه ، أو
أتلف جزءا منه ، بقصد الفرار من الزكاة لم تسقط الزكاة عنه ، وتؤخذ منه
في آخر الحول إذا كان تصرفه هذا ، عند أقرب الوجوب ، ولو فعل ذلك في
أول الحول لم تجب الزكاة ، لان ذلك ليس بمظنة للفرار .
وقال أبو حنيفة والشافعي : تسقط عنه الزكاة ، لأنه نقص قبل تمام
الحول ، ويكون مسيئا وعاصيا لله ، بهروبه منها .
استدل الأولون بقول الله تعالى : ( إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب
الجنة إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين ( 2 ) ولا يستثنون ( 3 ) فطاف
عليها طائف من ربك وهم نائمون فأصبحت كالصريم ) ( 4 ) فعاقبهم
الله بذلك ، لفرارهم من الصدقة .
ولأنه قصد إسقاط نصيب من انعقد سبب استحقاقه فلم يسقط ، كما لو
طلق امرأته ، في مرض موته .
ولأنه لما قصد قصدا فاسدا ، اقتضت الحكمة معاقبته بنقيض مقصوده ،
كمن قتل مورثه ، لاستعجال ميراثه ، عاقبه الشارع بالحرمان .
هامش
( 1 ) " الخميص " الثوب من الخز له علمان .
( 2 ) ( ليصر منها ) يقطعون ثمارها وقت الصباح .
( 3 ) يقولون : إن شاء الله .
( 4 ) ( الصريم ) الليل المظلم .