( 9 ) الصلاة قبل صلاة العيد وبعدها :
لم يثبت أن لصلاة العيد سنة قبلها ولا بعدها ، ولم يكن النبي صلى الله عليه
وسلم ، ولا أصحابه يصلوم إذا انتهوا إلى المصلي شيئا قبل الصلاة ولا بعدها .
قال ابن عباس : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عيد فصلى ركعتين
لم يصل قبلهما ولا بعدهما . رواه الجماعة . وعن ابن عمر أنه خرج يوم
عيد فلم يصل قبلها ولا بعدها وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله ، وذكر
البخاري عن ابن عباس أنه كره الصلاة قبل العيد .
أما مطلق النفل فقد قال الحافظ ابن حجر في الفتح إنه لمى ثبت فيه منع
بدليل خاص إلا إن كان ذلك في وقت الكراهة في جميع الأيام .
( 10 ) من تصح منهم صلاة العيد :
تصح صلاة العيد من الرجال والنساء مسافرين كانوا أو مقيمين
جماعة أو منفردين ، في البيت أو في المسجد أو في المصلى . ومن فاتته الصلاة مع
الجماعة صلى ركعتين ، قال البخاري : ( باب ) إذا فاته العيد يصلي ركعتين
وكذلك النساء ومن في البيوت والقرى ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم
( هذا عيدنا أهل الاسلام ) . وأمر أنس بن مالك مولاهم ابن أبي عتبة بالزاوية
فجمع أهله وبنيه وصلى كصلاة أهل المصر وتكبيرهم . وقال عكرمة : أهل
السواد يجتمعون في العيد يصلون ركعتين كأم يصنع الامام . وقال عطاء : إذا
فاته العيد صلى ركعتين .
( 11 ) خطبة العيد :
الخطبة بعد صلاة العيد سنة والاستماع إليها كذلك . فعن أبي سعيد قال :
كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى . ( 1 )
وأول شئ يبدأ به الصلاة ثم ينصرف فيقوم مقابل الناس ، والناس جلوس
على صفوفهم فيعظهم ويوصيهم ويأمرهم ، وإن كان يريد أن يقطع بعثا ( 2 )
أن يأمر بشئ أمر به ثم ينصرف . قال أبو سعيد : فلم يزل الناس على ذلك
هامش
( 1 ) المصلى : موضع بينه وبين المسجد ألف ذراع .
( 2 ) أن يقطع بعثا : أي يخرج طائفة من الجيش إلى جهة .