وبيان قواعد مما ذكرناه وغيره ، فأصل ذلك الشغل لهذه الفوائد ، بخلاف الخميصة
فالصواب الذي لا معدل عنه أن الحديث كان لبيان الجواز والتنبيه على هذه
الفوائد فهو جائز لنا وشرع مستمر للمسلمين إلى يوم الدين ، والله أعلم .
( 6 ) إلقاء السلام على المصلي ومخاطبته وأنه يجوز له أن يرد بالإشارة على
من سلم عليه أو خاطبه :
فعن جابر بن عبد الله قال : أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو
منطلق إلى بني المصطلق فأتيته وهو يصلي على بعيره فكلمته فقال بيده
هكذا ، ثم كلمته فقال بيده هكذا ( أشار بها ) وأنا أسمعه يقرأ ويومئ
برأسه . فلما فرغ قال : ( ما فعلت في الذي أرسلتك فإنه لم يمنعني من أن أرد
عليك إلا أني كنت أصلي ؟ ) رواه أحمد ومسلم . وعن عبد الله بن عمر عن
صهيب أنه قال : مررت برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فسلمت
فرد علي إشارة ، وقال : لا أعلمه إلا قال إشارة بإصبعه : كيف كان النبي
صلى الله عليه وسلم يرد عليهم حين كانوا يسلمون في الصلاة ؟ قال : كان
يشير بيده . رواه أحمد وأصحاب السنن وصححه الترمذي . وعن أنس أن
النبي صلى الله عليه وسلم كان يشير في الصلاة . رواه أحمد وأبو داود وابن
خزيمة وهو صحيح الاسناد .
ويستوي في ذلك الإشارة بالإصبع أو باليد جميعها أو بالايماء بالرأس
فكل ذلك وارد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
( 7 ) التسبيح والتصفيق :
يجوز التسبيح للرجال والتصفيق للنساء إذا عرض أمر من الأمور ، كتنبيه
الامام إذا أخطأ وكالاذن للداخل أو الارشاد للأعمى أو نحو ذلك . فعن سهل
ابن سعد الساعدي عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( من نابه شئ في صلاته
فليقل : سبحان الله ، إنما التصفيق للنساء ، والتسبيح للرجال ) رواه أحمد
وأبو داود والنسائي .