تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
وسلم يصلي فإذا استفتح إنسان الباب فتح الباب ما كان في القبلة أو عن يمينه أو عن يساره ولا يستدبر القبلة . رواه الدارقطني . وعن الأزرق بن قيس قال : كان أبو برزة الأسلمي بالأهواز ( 1 ) على حرف نهر وقد جعل اللجام في يده وجعل يصلي ، فجعلت الدابة تنكص ( 2 ) وجعل يتأخر معها . فقال رجل من الخوارج : اللهم اخز هذا الشيخ كيف يصلي ؟ قال : فلما صلى قال : قد سمعت مقالكم . غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ستا أو سبعا أو ثمانيا فشهدت أمره وتيسيره فكان رجوعي مع دابتي أهون علي من تركها فتنزع إلى مألفها ( 3 ) فيشق علي . وصلى أبو برزة العصر ركعتين ( 4 ) . رواه أحمد والبخاري والبيهقي . وأما المشي الكثير فقد قال الحافظ في الفتح : أجمع الفقهاء على أن المشي الكثير في الصلاة المفروضة يبطلها ، فيحمل حديث أبي برزة على القليل .
حمل الصبي وتعلقه بالمصلي : فعن أبي قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى وأمامة بنت زينب ( 5 ) ابنة النبي صلى الله عليه وسلم على رقبته فإذا ركع وضعها وإذا قام من سجوده أخذها فأعادها على رقبته فقال عامر ولم أسأله : أي صلاة هي ؟ قال ابن جريج : وحدثت عن زيد بن أبي عتاب عن عمرو بن سليم : أنها صلاة الصبح . قال أبو عبد الرحمن ( 6 ) جوده ( أي جود ابن جريج إسناد الحديث الذي فيه أنها صلاة الصبح ) رواه أحمد والنسائي وغيرهما . قال الفاكهاني : وكأن السر في حمله صلى الله عليه وسلم أمامة في الصلاة دفعا لما كانت العرب تالفه من كراهة البنات بالفعل قد يكون أقوى من القول . وعن عبد الله بن شداد عن أبيه قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في إحدى صلاة العشي ( الظهر أو العصر ) وهو حامل ( حسن أو حسين ) فتقدم النبي صلى الله عليه وسلم فوضعه ثم كبر للصلاة فصلى فسجد بين ظهري صلاته سجدة أطالها ، قال :
هامش
( 1 ) الأهواز : بلدة بالعراق . ( 2 ) تنكص : أي ترجع . ( 3 ) فتنزع : أي تعود إلى المكان الذي ألفته . ( 4 ) لسفره .
( 5 ) هي ابنة أبي العاص بن الربيع . ( 6 ) هو عبد الله بن الإمام أحمد .
فقه السنة — صفحة 262 | الشيخ سيد سابق