ليس بصلاة . قال في فتح العلام : وهو الأقرب . وقال الشوكاني : وليس
في أحاديث الباب ما يدل على اشتراط الوضوء وطهارة الثياب والمكان لسجود
الشكر . وإلى ذلك ذهب الامام يحيى وأبو طالب وليس فيه ما يدل على التكبير
في سجود الشكر . وفي البحر أنه يكبر . قال الامام يحيى : ولا يسجد للشكر
في الصلاة قولا واحدا إذ ليس من توابعها .
سجود السهو
ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسهو في الصلاة ، وصح عنه أنه
قال : ( إنما أنا بشر أنسى كما تنسون ، فإذا نسيت فذكروني ) .
وقد شرع لامته في ذلك أحكاما نلخصها فيما يلي :
( 1 ) كيفيته :
سجود السهو سجدتان يسجدهما المصلي قبل التسليم أو بعده ، وقد صح
الكل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ففي الصحيح عن أبي سعيد الخدري
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا شك أحدكم في صلاته فلم
يدر كم صلى ، ثلاثا أم أربعا ، فليطرح الشك وليبن على ما استيقن ثم يسجد
سجدتين قبل أن يسلم ) . وفي الصحيحين في قصة ذي اليدين أنه صلى الله عليه
وسلم سجد بعد ما سلم .
والأفضل متابعة الوارد في ذلك فيسجد قبل التسليم فيما جاء فيه السجود
قبله ، ويسجد بعد التسليم فيما ورد فيه السجود بعده ، ويخير فيما عدا ذلك .
قال الشوكاني : وأحسن ما يقال في هذا المقام أنه يعمل على ما تقتضيه أقواله
وأفعاله صلى الله عليه وسلم من السجود قبل السلام وبعده ، فما كان من
أسباب السجود مقيدا بقبل السلام سجد له قبله ، وما كان مقيدا ببعد السلام
سجد له بعده ، وما لم يرد تقييده بأحدهما كان مخيرا بين السجود قبل السلام
وبعده من غير فرق بين الزيادة والنقص ، لما أخرجه مسلم في صحيحه عن