3 - عند نسيان التشهد الأول أو نسيان سنة من سنن الصلاة ، لما رواه
الجماعة عن ابن بحينة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى فقام في الركعتين
فسبحوا به فمضى ، فلما فرغ من صلاته سجد سجدتين ثم سلم ( 1 ) .
وفي الحديث أن من سها عن القعود الأول وتذكر قبل أن يستتم قائما عاد
إليه ، فإن أتم قيامه لا يعود . ويؤيد ذلك ما رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة
عن المغيرة بن شعبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا قام أحدكم من
الركعتين فلم يستتم قائما فليجلس ، وإن استتم قائما فلا يجلس وسجد سجدتي
السهو ) .
4 - السجود عند الشك في الصلاة ، فعن عبد الرحمن بن عوف قال :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إذا شك أحدكم في صلاته
فلم يدر أواحدة صلى أم ثنتين فليجعلها واحدة ، وإذا لم يدر ثنتين صلى أم
ثلاثا فليجعلها ثنتين وإذا لم يدر ثلاثا صلى أم أربعا فليجعلها ثلاثا ، ثم يسجد
إذا فرغ من صلاته وهو جالس قبل أن يسلم سجدتين ) رواه أحمد وابن ماجة
والترمذي وصححه . وفي رواية سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
( من صلى صلاة يشك في النقصان فليصل حتى يشك في الزيادة ) وعن أبي سعيد
الخدري قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا شك أحدكم في
صلاته فلم يدر كم صلى ثلاثا أم أربعا فليطرح الشك وليبن على ما استيقن ثم
يسجد سجدتين قبل أن يسلم ، فإن كان صلى خمسا شفعن له صلاته ، وإن
كان صلى إتماما لأربع كانتا ترغيما للشيطان ) رواه أحمد ومسلم . وفي هذين
الحديثين دليل لما ذهب إليه الجمهور من أنه إذا شك المصلي في عدد الركعات
بنى على الأقل المتيقن له ثم يسجد للسهو .
صلاة الجماعة
صلاة الجماعة سنة مؤكدة ( 2 ) ورد في فضلها أحاديث كثيرة نذكر
بعضها فيما يلي :
هامش
( 1 ) في الحديث : أن المؤتم يسجد مع إمامه لسهو الامام ، وعند الحنفية والشافعية : أن المؤتم
يسجد لسهو الامام ولا يسجد لسهو نفسه .
( 2 ) هذا في الفرض ، وأما الجماعة في النفل فهي مباحة سواء قل الجمع أم كثر .
فقد ثبت أن النبي صلى ركعتين تطوعا وصلى معه أنس عن يمينه كما صلت أم سليم وأم حرام خلفه ، وتكرر
هذا ووقع أكثر من مرة .