ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا زاد الرجل أو نقص
فليسجد سجدتين ) .
( 2 ) الأحوال التي يشرع فيها :
يشرع سجود السهو في الأحوال الآتية :
1 - إذا سلم قبل إتمام الصلاة لحديث ابن سيرين عن أبي هريرة قال :
صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي العشي ( 1 ) فصلى ركعتين
ثم سلم فقام إلى خشبة معروضة في المسجد فاتكأ عليها كأنه غضبان ، ووضع
يده اليمنى على اليسرى وشبك بين أصابعه ، ووضع خده على ظهر كفه
اليسرى ، وخرجت السرعان ( 2 ) من أبواب المسجد فقالوا قصرت الصلاة ؟
وفي القوم أبو بكر وعمر فهابا أن يكلماه ، وفي القوم رجل يقال له : ذو
اليدين ، فقال : يا رسول الله أنسيت أم قصرت الصلاة ؟ فقال : ( لم أنس ولم
تقصر ) فقال : ( أكما يقول ذو اليدين ؟ ) فقالوا : نعم . . فقدم فصلى ما
ترك ( 3 ) ثم سلم ، ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع رأسه وكبر ، ثم
كبر وسجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع رأسه ) الحديث رواه البخاري ومسلم .
وعن عطاء أن ابن الزبير صلى المغرب فسلم في ركعتين فنهض ليستلم
الحجر فسبح القوم فقال ما شأنكم ؟ . قال فصلى ما بقي وسجد سجدتين .
قال : فذكر ذلك لابن عباس فقال ما أماط ( 4 ) عن سنة نبيه صلى الله عليه وسلم
رواه أحمد والبزار والطبراني .
2 - عند الزيادة على الصلاة ، لما رواه الجماعة عن ابن مسعود أن النبي
صلى الله عليه وسلم صلى خمسا فقيل له . أزيد في الصلاة ؟ فقال : ( وما ذلك ؟ )
فقالوا : صليت خمسا ، فسجد سجدتين بعد ما سلم .
وفي هذا الحديث دليل على صحة صلاة من زاد ركعة وهو ساه - ولم
يجلس في الرابعة .
هامش
( 1 ) الظهر أو العصر .
( 2 ) جمع سريع ، وهم أول الناس خروجا .
( 3 ) في هذا دليل على جواز البناء على الصلاة التي خرج منها المصلي قبل تمامها ناسيا من غير فرق
بين من سلم من ركعتين أو أكثر أو أقل .
( 4 ) أي ما أبعد .