( 5 ) الدعاء فيه :
من سجد سجود التلاوة دعا ما شاء ، ولم يصح عن رسول الله صلى الله
عليه وسلم في ذلك إلا حديث عائشة قالت : ( كان رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول في سجود القرآن : ( سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره
بحوله وقوته فتبارك الله أحسن ( 1 ) الخالقين ) رواه الخمسة إلا ابن ماجة .
ورواه الحاكم وصححه الترمذي وابن السكن ، وقال في آخره ( ثلاثا ) على
أنه ينبغي أن يقول في سجوده : سبحان ربي الأعلى ، إذا سجد سجود التلاوة
في الصلاة .
( 6 ) السجود في الصلاة :
يجوز للامام والمنفرد ( 2 ) أن يقرأ آية السجدة في الصلاة الجهرية والسرية
ويسجد متى قرأها . روى البخاري ومسلم عن أبي رافع قال : صليت مع
أبي هريرة صلاة العتمة أو قال صلاة العشاء فقرأ : ( إذا السماء انشقت )
فسجد فيها فقلت يا أبا هريرة ما هذه السجدة ؟ فقال سجدت فيها خلف أبي
القاسم صلى الله عليه وسلم فلا أزال أسجدها حتى ألقاه . وروى الحاكم وصححه
على شرط الشيخين عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد في الركعة
الأولى من صلاة الظهر فرأى أصحابه أنه قرأ ( ألم تنزيل ) السجدة .
قال النووي : لا يكره قراءة السجدة عندنا للامام كما لا يكره للمنفرد ، سواء
كانت الصلاة سرية أو جهرية ، ويسجد متى قرأها . وقال مالك : يكره مطلقا .
وقال أبو حنيفة : يكره في السرية دون الجهرية .
قال صاحب البحر : وعلى مذهبنا يستحب تأخير السجود حتى يسلم لئلا
يهوش على المأمومين .
( 7 ) تداخل السجدات :
تتداخل السجدات ويسجد سجدة واحدة إذا قرأ القارئ آية السجدة
هامش
( 1 ) هذه الزيادة من رواية الحاكم .
( 2 ) وعلى المؤتم أن يتابع إمامه في السجود إذا سجد وإن لم يسمع إمامه يقرأ آية السجدة فإذا قرأها
الامام ولم يسجد لا يسجد المؤتم ، بل عليه متابعة إمامه ، وكذا لو قرأها المؤتم أو سمعها من قارئ
ليس معه في الصلاة فإنه لا يسجد في الصلاة ، بل يسجد بعد الفراغ منها .