الرجل في بيته تطوعا نور ، فمن شاء نور بيته ) .
3 - وعن عبد الرحمن بن عمر قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تتخذوا قبورا ( 1 ) ) رواه أحمد
وأبو داود .
4 - روى أبو داود بإسناد صحيح عن زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه
وسلم قال : ( صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا ، إلا
المكتوبة ) .
وفي هذه الأحاديث دليل على استحباب صلاة التطوع في البيت ، وأن
صلاته فيه أفضل من صلاته في المسجد .
قال النووي : إنما حث على النافلة في البيت لكونه أخفى وأبعد عن الرياء
وأصون من محبطات الاعمال ، وليتبرك البيت بذلك وتنزل فيه الرحمة
والملائكة ، وينفر منه الشيطان .
( 3 ) أفضلية طول القيام على كثرة السجود في التطوع :
روى الجماعة إلا أبا داود عن المغيرة بن شعبة أنه قال : إن كان رسول
الله صلى الله عليه وسلم ليقوم ويصلي حتى ترم قدماه أو ساقاه ، فقال له ؟
فيقول : ( أفلا أكون عبدا شكورا ) . وروى أبو داود عن عبد الله بن حبشي
الخثعمي أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل : أي الاعمال أفضل ؟ قال : ( طول
القيام ) قيل : فأي الصدقة أفضل ؟ قال : ( جهد المقل ) قيل : فأي الهجرة
أفضل ؟ قال : ( من هجر ما حرم الله عليه ) قيل : فأي الجهاد أفضل ؟ قال :
( من جاهد المشركين بماله ونفسه ) قيل : فأي القتل أشرف ؟ قال : ( من
أهريق دمه وعقر جواده ) .
( 4 ) جواز صلاة التطوع من جلوس :
يصح التطوع من قعود مع القدرة على القيام كما يصح أداء بعضه من
قعود وبعضه من قيام ، لو كان ذلك في ركعة واحدة فبعضها يؤدى من قيام
وبعضها من قعود سواء تقديم القيام أو تأخر كل ذلك جائز من غير كراهة
هامش
( 1 ) لأنه ليس في القبور صلاة .