ويجلس كيف شاء والأفضل التربع . فقد روى مسلم عن علقمة قال قلت لعائشة : كيف كان يصنع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الركعتين وهو
جالس ؟ قال كان يقرأ فيهما فإذا أراد أن يركع قام فركع . وروى أحمد
وأصحاب السنن عنهما قالت : ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في
شئ من صلاة الليل جالسا قط حتى دخل في السن ( 1 ) فكان يجلس فيها فيقرأ
حتى إذا بقي أربعون أو ثلاثون آية قام فقرأها ثم سجد .
( 5 ) أقسام التطوع :
ينقسم التطوع إلى تطوع مطلق ، وإلى تطوع مقيد . والتطوع المطلق يقتصر
فيه على نية الصلاة . قال النووي : فإذا شرع في تطوع ولم ينو عددا فله أن يسلم
من ركعة وله أن يزيد فيجعلها ركعتين أو ثلاثا أو مائة أو ألفا أو غير ذلك .
ولو صلى عددا لا يعلمه ثم سلم صح بلا خلاف ، اتفق عليه أصحابنا ونص عليه
الشافعي في الاملاء . وروى البيهقي بإسناده أن أبا ذر رضي الله عنه صلى عددا
كثيرا فلما سلم قال له الأحنف بن قيس رحمه الله : هل تدري انصرفت على
شفع أم على وتر ؟ قال : إن لا أكن أدري فإن الله يدري ، إني سمعت خليلي
أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول ثم بكى . ثم قال : إني سمعت خليلي
أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول : ( ما من عبد يسجد لله سجدة إلا رفعه
الله بها درجة وحط عنه بها خطيئة ) رواه الدارمي في مسنده بسند صحيح إلا
رجلا اختلفوا في عدالته .
والتطوع المقيد ينقسم إلى ما شرع تبعا للفرائض ويسمي السنن الراتبة ،
ويشمل سنة الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء ، وإلى غيره ، وهاك بيان
كل .
سنة الفجر
( 1 ) فضلها :
وردت عدة أحاديث في فضل المحافظة على سنة الفجر نذكرها فيما يلي :
هامش
( 1 ) أي كبر .