التطوع
( 1 ) مشروعيته :
شرع التطوع ليكون جبرا لما عسى أن يكون قد وقع في الفرائض من
نقص ، ولما في الصلاة من فضيلة ليست لسائر العبادات . فعن أبي هريرة أن
النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن أول ما يحاسب الناس به يوم القيامة من
أعمالهم الصلاة ، يقول ربنا لملائكته ، وهو أعلم أنظروا في صلاة عبدي أتمها
أم نقصها ؟ فإن كانت تامة كتبت له تامة ، وإن كان انتقص منها شيئا قال :
أنظروا هل لعبدي من تطوع ؟ فإن كان له تطوع قال : أتموا لعبدي فريضته من
تطوعه ، ثم تؤخذ الاعمال على ذلك ) رواه أبو داود . وعن أبي أمامة أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ما أذن الله لعبد في شئ أفضل من
ركعتين يصليهما ، وإن البر ليذر ( 1 ) فوق رأس العبد ما دام في صلاته ) الحديث
رواه أحمد والترمذي وصححه السيوطي . وقال مالك في الموطأ ، بلغني أن
النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( استقيموا ولن تحصوا ، واعلموا أن خير
أعمالكم الصلاة ، ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن ) وروى مسلم عن ربيعة
ابن مالك الأسلمي قال ، قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( سل ) فقلت :
أسألك مرافقتك في الجنة ، فقال : ( أو غير ذلك ؟ ) قلت : هو ذاك قال :
( فأعني على نفسك بكثرة السجود ) .
( 2 ) استحباب صلاته في البيت :
1 - روى أحمد ومسلم عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا
صلى أحدكم الصلاة في مسجده فليجعل لبيته نصيبا من صلاته فإن الله عز
وجل جاعل في بيته من صلاته خيرا .
2 - وعند أحمد عن عمر أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : ( صلاة
هامش
( 1 ) صلاة غير واجبة ، والمراد بها السنة أو النفل .
( 1 ) أي ينثر .