( معقبات لا يخيب قائلهن أو فاعلهن دبر كل صلاة مكتوبة ثلاثا وثلاثين
تسبيحة ، وثلاثا وثلاثين تحميد وأربعا وثلاثين تكبيرة ) رواه مسلم .
9 - وعن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة : أن فقراء المهاجرين
أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : ذهب أهل الثور ( 1 ) بالدرجات
العلا والنعيم المقيم قال : وما ذاك ؟ قالوا : يصلون كما نصلي ، ويصومون
كما نصوم ، ويتصدقون ولا نتصدق ويعتقون ولا نعتق ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم ( أفلا أعلمكم شيئا تدركون به من سبقكم ، وتسبقون
من بعدكم ، ولا يكون أحد أفضل منكم ، إلا من صنع مثل ما صنعتم ؟
قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : ( تسبحون الله وتكبرون وتحمدون دبر كل
صلاة ثلاثا وثلاثين مرة ) فرجع فقراء المهاجرين إلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقالوا : سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا ففعلوا مثله . فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : ( ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ) قال سمي : فحدثت
بعض أهلي بهذا الحديث فقال : وهمت ، إنما قال لك تسبح ثلاثا وثلاثين ،
وتحمد ثلاثا وثلاثين ، وتكبر أربعا وثلاثين . فرجعت إلى أبي صالح فقلت له
ذلك ، فأخذ بيدي فقال : الله أكبر ، وسبحان الله ، والحمد لله ، والله
أكبر ، ( وسبحان الله ، والحمد لله ، حتى يبلغ من جميعهن ثلاثا وثلاثين )
متفق عليه .
10 - وصح أيضا ، أن يسبح خمسا وعشرين ويحمد مثلها ويكبر مثلها ،
ويقول : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل
شئ قدير مثلها .
11 - عن عبد الله بن عمرو قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
( خصلتان من حافظ عليهما أدخلتاه الجنة وهما يسير ومن يعمل بهما قليل ،
قالوا : وما هما يا رسول الله ؟ قال : ( أن تحمد الله ، وتكبره وتسبحه
في دبر كل صلاة مكتوبة عشرا عشرا وإذا أتيت إلى مضجعك ، تسبح الله
وتكبره وتحمده مائة . فتلك خمسون ومائتان باللسان ، وألفان ( 2 ) وخمسمائة
هامش
( 1 ) الدثور : المال الكثير .
( 2 ) لان الحسنة بعشرة أمثالها .