ويستحب أن يصلي في ثوبين أو أكثر ، وأن يتجمل ويتزين ما أمكن ذلك .
فعن ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا
صلى أحدكم ( 1 ) فليلبس ثوبيه ، فإن الله أحق من تزين له ، فإن لم يكن له ثوبان
فليتزر إذا صلى ، ولا يشتمل أحدكم في صلاته اشتمال اليهود ) رواه الطبراني
والبيهقي . وروى عبد الرازق : ( أن أبي بن كعب وعبد الله بن مسعود اختلفا
فقال أبي : الصلاة في الثوب الواحد غير مكروهة وقال ابن مسعود : إنما كان
ذلك وفي الثياب قلة . فقام عمر على المنبر فقال : القول ما قال أبي ولم يأل ( 2 )
ابن مسعود ، إذا وسع الله فأوسعوا : جمع رجل عليه ثيابه ، صلى رجل في
إزار ورداء ، في إزار وقميص . في إزار وقباء ، في سراويل ورداء ، في
سراويل وقميص . في سراويل وقباء ، في تبان وقباء . في تبان وقميص قال
وأحسبه قال : في تبان ورداء ، وهو في البخاري بدون ذكر السبب . وعن
بريدة قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصلي الرجل في لحاف ( 3 )
واحد لا يتوشح به ، ونهى أن يصلي الرجل في سراويل وليس عليه رداء . رواه
أبو داود والبيهقي . وعن الحسن بن علي رضي الله عنهما : أنه كان إذا قام إلى
الصلاة لبس أجود ثيابه فسئل عن ذلك فقال : إن الله جميل يحب الجمال
فأتجمل لربي ، وهو يقول : ( خذوا زينتكم عند كل مسجد ) .
كشف الرأس في الصلاة :
روى ابن عساكر عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ربما
نزع قلنسوته فجعلها سترة بين يديه . وعند الحنفية أن ه لا بأس بصلاة الرجل
حاسر الرأس ، واستحبوا ذلك إذا كان للخشوع . ولم يرد دليل بأفضلية تغطية
الرأس في الصلاة .
( 5 ) استقبال القبلة : اتفق العلماء على أنه يجب على المصلي أن يستقبل
المسجد الحرام عند الصلاة . لقول الله تعالى : ( فول وجهك شطر المسجد
هامش
( 1 ) ( إذا صلى أحدكم ) أي أراد أن يصلي .
( 2 ) ( يأل ) : أي يقصر . ( والقباء ) : القفطان . ( والتبان ) سراويل من جلد ليس له
رجلان ، وهو لبس المصارعين .
( 3 ) ( في لحاف ) أي في ثوب يلتحف به .