رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينقل معهم الحجارة للكعبة وعليه إزاره ،
فقال له عمه العباس : يا ابن أخي لو حللت إزارك فجعلته على منكبك دون
الحجارة ؟ قال فحله وجعله على منكبه فسقط مغشيا عليه ، فما رئي بعد ذلك
اليوم عريانا .
3 - وعن مسلم عن أبي العالية البراء قال : إن عبد الله ابن الصامت
ضرب فخذي وقال : إني سألت أبا ذر فضرب فخذي كما ضربت فخذك وقال :
إني سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سألتني فضرب فخذي كما ضربت
فخذك وقال : ( صل الصلاة لوقتها ) إلى آخر الحديث .
قال ابن حزم : فلو كانت الفخذ عورة لما مسها رسول الله ، من أبي ذر
أصلا بيده المقدسة ؟ ولو كانت الفخذ عورة عند أبي ذر ، لما ضرب عليها
بيده ، وكذلك عبد الله بن الصامت وأبو العالية . وما يستحل لمسلم أن يضرب
بيده على قبل إنسان ، على الثياب ولا على حلقة دبر إنسان على الثياب ، ولا
على بدن امرأة أجنبية على الثياب ، البتة .
4 - ثم ذكر ابن حزم بإسناده إلى حبير بن الحويرث ، أنه نظر إلى فخذ
أبي بكر وقد انكشفت ، وأن أنس بن مالك أتى قس بن شماس ، وقد حسر
عن فخذيه .
حجة من يرى أنها عورة :
واستدل القائلون بأنها عورة بهذين الحديثين :
1 - عن محمد بن جحش قال : مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على
معمر ، وفخذاه مكشوفتان فقال ( يا معمر غط فخذيك فإن الفخذين عورة )
رواه أحمد والحاكم والبخاري في تاريخه ، وعلقه في صحيحه .
2 - وعن جرهد قال : مر رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي بردة
وقد انكشفت فخذي فقال : ( غط فخذيك فإن الفخذ عورة ) رواه مالك
وأحمد وأبو داود والترمذي وقال : حسن : وذكره البخاري في صحيحه
معلقا .
فقه السنة — صفحة 126
مساهمون: الشيخ سيد سابق
ص١٢٦