قال : أفلا أدلك على ما هو خير من ذلك ؟ فقلت له : بلى . قال : تقول :
( الله أكبر الله أكبر ، الله أكبر الله أكبر . أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن
لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، حي
على الصلاة ، حي على الصلاة . حي على الفلاح حي على الفلاح ، الله أكبر
الله أكبر ، لا إله إلا الله ) ثم استأخر غير بعيد ثم قال : ( تقول إذا أقيمت
الصلاة : الله أكبر الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، قد قامت الصلاة ، قد قامت الصلاة
الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله ) . فلما أصبحت أتيت رسول الله صلى الله
عليه وسلم فأخبرته بما رأيت . فقال : ( إنها لرؤيا حق إن شاء الله ، فقم مع
بلال فألق عليه ما رأيت فليؤذن به فإنه أندى ( 1 ) صوتا منك ) قال : فقمت مع
بلال فجعلت ألقيه عليه ويؤذن به قال : فسمع بذلك عمر وهو في بيته فخرج
يجر رداءه يقول . والذي بعثك بالحق لقد رأيت مثل الذي أرى . قال : فقال
النبي صلى الله عليه وسلم ( فلله الحمد ) رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة وابن
خزيمة والترمذي وقال : حسن صحيح .
( 4 ) كيفيته :
ورد الاذان بكيفيات ثلاث نذكرها فيما يلي :
أولا : تربيع التكبير الأول وتثنية باقي الاذان بلا ترجيع ما عدا كلمة
التوحيد ، فيكون عدد كلماته خمس عشرة كلمة . لحديث عبد الله بن زيد
المتقدم .
ثانيا : تربيع التكبير ، وترجيع كل من الشهادتين ، بمعنى أن يقول
المؤذن : أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدا
رسول الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، يخفض بها صوته ، ثم يعيدها مع
الصوت . فعن أبي محذورة : أن النبي صلى الله عليه وسلم علمه الاذان تسع
عشرة كلمة . رواه الخمسة وقال الترمذي : حديث حسن صحيح .
هامش
( أندى صوتا منك ) أي أرفع أو أحسن . فيؤخذ منه استحباب كون المؤذن رفيع
صوت وحسنه . وعن أبي محذورة : أن النبي صلى الله عليه وسلم أعجبه صوته فعلمه الاذان ،
ولو ابن خزيمة .