ثالثا : هذه الكيفي كسابقتها ما عدا ( كلمة قد قامت الصلاة ) فيها لا
تثنى ، بل تقال مرة واحدة ، فيكون عددها عشر كلمات وبهذه الكيفية أخذ
مالك لأنها عمل أهل المدينة ، إلا أن ابن القيم قال : لم يصح عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم إفراد كلمة قد قامت الصلاة البتة ، وقال ابن عبد البر :
هي مثناه على كل حال .
( 7 ) الذكر عند الاذان :
يستحب لمن يسمع المؤذن أن يلتزم الذكر الآتي :
1 - يقول مثل ما يقول المؤذن إلا في الحيعلتين ، فإنه يقول عقب كل
كلمة : لا حول ولا قوة إلا بالله . فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن
النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن )
رواه الجماعة . وعن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا قال
المؤذن : الله أكبر الله أكبر ) ، فقال أحدكم : الله أكبر الله أكبر ، ثم قال
أشهد أن لا إله إلا الله قال : أشهد أن لا إله إلا الله ، ثم قال أشهد أن محمدا
رسول الله قال : أشهد أن محمدا رسول الله ، ثم قال : حي على الصلاة ،
قال : لا حول ولا قوة إلا بالله ، ثم قال : حي على الفلاح ، قال : لا حول
ولا قوة إلا بالله ، ثم قال : الله أكبر الله أكبر ، قال : الله أكبر الله أكبر ،
ثم قال : لا إله إلا الله ، قال : لا إله إلا الله ، من قبله ، دخل الجنة ) رواه
مسلم وأبو داود .
قال النووي : قال أصحابنا : وإنما استحب للمتابع أن يقول مثل المؤذن
في غير الحيعلتين فيدل على رضاه به وموافقته على ذلك أما الحيعلة فدعاء إلى
الصلاة ، وهذا لا يليق بغير المؤذن ، فاستحب للمتابع ذكر آخر ، فكان
لا حول ولا قو إلا بالله ، لأنه تفويض محض إلى الله تعالى . وثبت في
الصحيحين عن أبي موسى الأشعري ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
( لا حول ولا قوة إلا بالله ، كنز من كنوز الجنة . ) قال أصحابنا : ويستحب
متابعته لكل سامع ، من طاهر ومحدث ، وجنب وحائض ، وكبير وصغير ، لأنه
ذكر ، وكل هؤلاء من أهل الذكر . ويستثنى من هذا المصلي ، ومن هو على
الخلاء ، والجماع ، فإذا فرغ من الخلاء تابعه فإذا سمعه وهو في قراءة أو ذكر