قوما فخرج يوما إلى الصبح ، فأقام المؤذن صلاة الصبح ، فأسكته عبادة حتى
أوتر ، ثم صلى بهم الصبح . عن سعيد بن جبير : أن ابن عباس رقد ثم استيقظ
ثم قال لخادمه : انظر ما صنع الناس ، وهو يومئذ قد ذهب بصره ، فذهب
الخادم ثم رجع فقال : قد انصرف الناس من الصبح . فقام ابن عباس فأوتر ثم
صلى الصبح .
التطوع أثناء الإقامة
إذا أقيمت الصلاة كره الاشتغال بالتطوع . فعن أبي هريرة أن النبي
صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة ) ، وفي
رواية : ( إلا التي أقيمت ) . رواه أحمد ومسلم وأصحاب السنن . وعن
عبد الله بن سرجس قال : دخل رجل المسجد ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم
في صلاة الغداة ( 1 ) ، فصلى ركعتين في جانب المسجد ، ثم دخل مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم . فلما سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( يا فلان
بأي الصلاتين اعتددت ، بصلاتك وحدك أم بصلاتك معنا ) ؟ رواه مسلم وأبو
داود والنسائي . وفي إنكار الرسول صلى الله عليه وسلم ، مع عدم أمره بإعادة
ما صلي ، دليل على صحة الصلاة وإن كانت مكروهة ، وعن ابن عباس قال :
كنت أصلي وأخذ المؤذن في الإقامة ، فجذبني نبي الله صلى الله عليه وسلم ،
وقال : ( أتصلي الصبح أربعا ؟ ) . رواه البيهقي والطبراني وأبو داود الطيالسي
وأبو يعلى والحاكم ، وقال : إنه على شرط الشيخين . وعن أبي موسى
الأشعري رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلي
ركعتي الغداة حين أخذ المؤذن يؤذن ، فغمز منكبه وقال : ( ألا كان هذا قبل
هذا ) . رواه الطبراني . قال العراقي : إسناده جيد .
هامش
( 1 ) ( في صلاة الغداة ) : أي الصبح .