فهو شرفنا ، وقومه أشرف العرب ، ثم الأقرب فالأقرب . والله لئن جاءت
الأعاجم بعمل وجئنا بغير عمل لهم أولى بمحمد منا يوم القيامة ، فإن من
قصر به عمله لم يسرع به نسبه .
1021 - محمد بن سعد ، عن الواقدي ، عن محمد بن عبد الله ، عن الزهري ، عن سعيد ،
عن قوم آخرين سماهم الواقدي دخل حديث بعضهم في حديث بعض ،
قالوا : لما أجمع عمر على تدوين الديوان ، وذلك في المحرم سنة عشرين ، بدأ
ببني هاشم في الدعوة ، ثم الأقرب فالأقرب برسول الله صلى الله عليه وسلم .
فكان القوم إذا استووا في القرابة قدم أهل السابقة . ثم انتهى إلى الأنصار
فقالوا : بمن نبدأ ؟ فقال أبدءوا برهط سعد بن معاذ الأشهلي من الأوس ، ثم
الأقرب فالأقرب لسعد .
وفرض عمر لأهل الديوان ، ففضل أهل السوابق والمشاهد في الفرائض .
وكان أبو بكر قد سوى بين الناس في القسم . فقيل لعمر في ذلك . فقال : لا أجعل
من قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم كمن قاتل معه . فبدأ بمن شهد بدرا من
المهاجرين والأنصار ، لكل رجل منهم خمسه آلاف درهم في كل سنة ،
حليفهم ومولاهم معهم بالسواء .
وفرض لمن كان له إسلام كإسلام أهل بدر ، ومن مهاجرة الحبشة ممن شهد
أحدا ، أربعة آلاف درهم ، لكل رجل .
وفرض لأبناء البدريين ألفين ألفين ، إلا حسنا وحسينا فإنه الحقهما بفريضة
أبيهما لقرابتهما برسول الله صلى الله عليه وسلم ، ( ص 450 ) ففرض لكل واحد
منهما خمسة آلاف .
فتوح البلدان — صفحة 550
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٥٥٠