قال ابن هشام الكلبي : وقناطر النعمان نسبت إلى النعمان بن عمرو بن مقرن
المزني ، عسكر عندها وهي قديمة .
773 - وحدثني العباس بن هشام الكلبي ، عن أبيه ،
عن عوانة قال : كان كثير بن شهاب بن الحصين بن ذي الغصة الحارثي
عثمانيا يقع في علي بن أبي طالب ويثبط الناس عن الحسين ، ومات قبيل
خروج المختار بن أبي عبيد أو في أول أيامه ، وله يقول المختار بن أبي عبيد
في سجعه :
" أما ورب السحاب ، شديد العقاب ، سرع الحساب ، منزل الكتاب ،
لأنبشن قبر كثير بن شهاب ، المفترى الكذاب " .
وكان معاوية ولاه الري ودستبى ، حينا من قبله ومن قبل زياد والمغيرة
ابن شعبة عامليه . ثم غضب عليه فحبسه بدمشق ، وضربه حتى شخص شريح
ابن هانئ المرادي إليه في أمره فتخلصه . وكان يزيد بن معاوية قد حمد مشايعته
وأتباعه لهواه ، فكتب إلى عبيد الله بن زياد في توليته ماسبذان ومهر جانقذف
وحلوان والماهين ، وأقطعه ضياعا بالجبل ، فنبي قصره المعروف بقصر كثير ،
وهو من عمل الدينور .
وكان زهرة بن الحارث بن منصور بن قيس بن كثير بن شهاب اتخذ
بماسبذان ضياعا .
774 - حدثني بعض ولد خشرم بن مالك بن هبيرة الأسدي أن أول
نزول الخشارمة ماسبذان كان في آخر أيام بنى أمية ، نزع إليها جدهم
من الكوفة .
فتوح البلدان — صفحة 378
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣٧٨