فارتاد كويفة ابن عمر . فنظروا فإذا الماء محيط بها . فخرجوا حتى أتوا موضع
الكوفة اليوم فانتهوا إلى الظهر ، وكان يدعى خد العذراء ، ينبت الخزامي
والأقحوان والشيح والقيصوم والشقائق ، فاختطوها .
703 - وحدثني شيخ من الكوفيين أن ما بين الكوفة والحيرة كان
( ص 277 ) يسمى الملطاط .
قال : وكانت دار عبد الملك بن عمير للضيفان . أمر عمر أن يتخذ لمن يرد
من الآفاق دارا ، فكانوا ينزلونها .
704 - وحدثني العباس بن هشام الكلبي ، عن أبيه ، عن أبي مخنف ،
عن محمد بن إسحاق قال : اتخذ سعد بن أبي وقاص بابا مبوبا من خشب ،
وخص على قصره خصا من قصب . فبعث عمر بن الخطاب محمد بن مسلمة
الأنصاري حتى أحرق الباب والخص . وأقام سعدا في مساجد الكوفة فلم يقل
فيه إلا خير .
705 - وحدثني العباس بن الوليد النرسي وإبراهيم العلاف البصري قالا : حدثنا
أبو عوانة ، عن عبد الملك بن عمير ،
عن جابر بن سمرة أن أهل الكوفة سعوا بسعد بن أبي وقاص إلى عمر
وقالوا : إنه لا يحسن الصلاة . فقال سعد : أما أنا فكنت أصلى بهم صلاة رسول
الله صلى الله عليه وسلم لا أخرم عنها ، أركد في الأوليين وأحذف في الأخريين .
فقال عمر : ذاك الظن بك يا أبا إسحاق . فأرسل عمر رجالا يسألون عنه بالكوفة ،
فجعلوا لا يأتون مسجدا من مساجدها إلا قالوا خيرا وأثنوا معروفا ، حتى أتوا
مسجدا من مساجد بنى عبس ، فقال رجل منهم يقال له أبو سعدة : أما إذا
فتوح البلدان — صفحة 341
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣٤١