ذكر تمصير الكوفة
698 - حدثني محمد بن سعد قال : حدثنا محمد بن عمر الواقدي ،
عن عبد الحميد بن جعفر وغيره ان عمر بن الخطاب كتب إلى سعد بن أبي
وقاص يأمره أن يتخذ للمسلمين دار هجرة ، وأن لا يجعل بينه وبينهم
بحرا . فأتى الأنبار وأراد أن يتخذها منزلا . فكثر على الناس الذباب ، فتحول
إلى موضع آخر فلم يصلح ، فتحول إلى الكوفة فاختطها وأقطع الناس المنازل ،
وأنزل القبائل منازلهم ، وبنى مسجدها وذلك في سنة سبع عشرة .
699 - وحدثني علي بن المغيرة الأثرم قال : حدثني أبو عبيدة معمر بن المثنى ،
عن أشياخه ،
قال : وأخبرني هشام بن الكلبي ، عن أبيه ومشايخ الكوفيين :
قالوا : لما فرغ سعد بن أبي وقاص من وقعة القادسية وجه إلى المدائن .
فصالح أهل الرومية وبهرسير . ثم افتتح المدائن وأخذ أسبانبر وكردبنداذ عنوة
فأنزلها جنده فاحتووها . فكتب إلى سعد أن حولهم فحولهم إلى سوق حكمة .
وبعضهم يقول حولهم إلى كويفة دون الكوفة .
وقال الأثرم : وقد قيل التكوف الاجتماع . وقيل أيضا إن المواضع
المستديرة من الرمل تسمى كوفانى . وبعضهم يسمى الأرض التي فيها الحصباء
مع الطين والرمل كوفة .
قالوا : فأصابهم البعوض ، فكتب سعد إلى عمر يعلمه أن الناس قد بعضوا
وتأذوا بذلك ( ص 275 ) . فكتب إليه عمر : إن العرب بمنزلة الإبل