قال أبو مسعود : وسمعت من يذكر أن هؤلاء الأساورة كانوا مقيمين بإزاء
الديلم ، فلما غشيهم المسلمون بقزوين أسلموا على مثل ما أسلم عليه أساورة البصرة ،
وأتوا الكوفة فأقاموا بها .
709 - وحدثني المدائني قال : كان أبرويز وجه إلى الديلم فأتى بأربعة
آلاف . وكانوا خدمه وخاصته ، ثم كانوا على تلك المنزلة بعده وشهدوا القادسية
مع رستم . فلما قتل وانهزم المجوس اعتزلوا وقالوا : ما نحن كهؤلاء ، ولا لنا
ملجأ ، وأثرنا عندهم غير جميل ، والرأي لنا أن ندخل معهم في دينهم فنعز بهم .
فاعتزلوا . فقال سعد : ما لهؤلاء ؟ فأتاهم المغيرة بن شعبة فسألهم عن أمرهم
فأخبروه بخبرهم وقالوا : ندخل في دينكم . فرجع إلى سعد فأخبره ، فأمنهم فأسلموا ،
وشهدوا فتح المدائن مع سعد ، وشهدوا فتح جلولاء ، ثم تحولوا فنزلوا الكوفة
مع المسلمين .
710 - وقال هشام بن محمد بن السائب السكلبي : جبانة السبيع نسبت
إلى ولد السبيع بن سبع بن صعب الهمداني .
وصحراء ( ص 280 ) أثير نسبت إلى رجل من بنى أسد يقال له أثير .
ودكان عبد الحميد نسب إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب
عامل عمر بن عبد العزيز على الكوفة .
وصحراء بنى قرار نسبت إلى بنى قرار ابن ثعلبة بن مالك بن حرب بن
طريف بن النمر بن يقدم بن عنزة بن أسد ابن ربيعة بن نزار .
قال : وكانت دار الروميين مزبلة لأهل الكوفة تطرح فيها القمامات
والكساحات ، حتى استقطعها عنبسة بن سعيد بن العاصي من يزيد بن عبد
الملك ، فأقطعه إياها ، فنقل ترابها بمئة ألف وخمسين ألف درهم .
فتوح البلدان — صفحة 344
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣٤٤