بخيلهم وركابهم ، من مال أو كراع فاقسمه بينهم بعد الخمس ، واترك الأرض
والأنهار لعمالها ، ليكون ذلك في أعطيات المسلمين ، فإنك إن قسمتها بين
من حضر لم يكن لمن يبقى بعدهم شئ .
658 - وحدثني الحسين قال : حدثنا وكيع ، عن فضيل بن غزوان ،
عن عبد الله بن حازم قال : سألت مجاهدا عن أرض السواد فقال :
لا تشترى ولا تباع . قال : نقول لأنها فتحت عنوة ولم تقسم فهي لجميع المسلمين .
659 - وحدثني الوليد بن صالح ، عن الواقدي ، عن ابن أبي سبرة ، عن صالح
ابن كيسان ،
عن سليمان بن يسار قال : أقر عمر بن الخطاب السواد لمن في أصلاب
الرجال وأرحام النساء ، وجعلهم ذمة تؤخذ منهم الجزية ومن أرضهم الخراج ،
وهم ذمة لا رق عليهم .
قال سليمان : وكان الوليد بن عبد الملك أراد أن يجعل أهل السواد فيئا
فأخبرته بما كان من عمر في ذلك فورعه الله عنهم .
660 - حدثني الحسين بن الأسود قال : حدثنا يحيى بن آدم ، عن إسرائيل ، عن أبي
إسحاق ،
عن حارثة بن مضرب أن عمر بن الخطاب أراد قسمة السواد بين المسلمين ،
فأمر أن يحصوا ، فوجد الرجل منهم نصيبه ثلاثة من الفلاحين . فشاور
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك ، فقال على : دعهم يكونوا
مادة للمسلمين . فبعث عثمان بن حنيف الأنصاري فوضع عليه ثمانية وأربعين
وأربعة وعشرين واثنى عشر .
فتوح البلدان — صفحة 326
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣٢٦