وقال هشام بن الكلبي : كان على الناس يوم جلولاء من قبل سعد عمرو بن
عتبة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة ، وأمه عاتكة بنت أبي وقاص .
654 - قالوا : وانصرف سعد بعد جلولاء إلى المدائن . فصير بها جمعا ،
ثم مضى إلى ناحية الحيرة .
وكانت وقعة جلولاء في آخر سنة ست عشرة .
655 - قالوا : فأسلم جميل بن بصبهرى دهقان الفلاليج والنهرين ، وبسطام
ابن نرسى دهقان بابل وخطرنية ، والرفيل دهقان العال ، وفيروز دهقان نهر
الملك وكوثى ، وغيرهم من الدهاقين . فلم يعرض لهم عمر بن الخطاب ولم يخرج
الأرض من أيديهم وأزال الجزية عن رقابهم .
656 - وحدثني أبو مسعود الكوفي ، عن عوانة ،
عن أبيه قال : وجه سعد بن أبي وقاص هاشم بن عتبة بن أبي وقاص
ومعه الأشعث بن قيس الكندي فمر بالراذانات ، وأتى دقوقا وخانيجار ،
فغلب على ما هناك ، وفتح جميع كورة باجرمى ، ونفذ إلى نحو سن بارما
وبوازيج الملك إلى حد شهرزور .
657 - حدثني الحسين بن الأسود قال : حدثني يحيى بن آدم قال : أخبرنا ابن المبارك ،
عن أبي لهيعة ،
عن يزيد بن أبي حبيب قال : كتب عمر بن الخطاب إلى سعد بن أبي
وقاص حين فتح السواد :
أما بعد ، فقد بلغني كتابك تذكر أن ( ص 265 ) الناس سألوك أن تقسم
بينهم ما أفاء الله عليهم . فإذا أتاك كتابي فانظر ما أجلب عليه أهل العسكر
فتوح البلدان — صفحة 325
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣٢٥