ذلك . فقال : فما لمن جاء من المسلمين بعدنا ؟ فأقرهم على منزلة أهل الذمة .
953 - وحدثني المدائني ،
عن علي بن حماد وسحيم بن حفص وغيرهما قالوا : قال أبو المختار يزيد بن
قيس بن يزيد بن الصعق كلمة رفع فيها على عمال الأهواز وغيرهم إلى عمر بن
الخطاب رضي الله عنه :
أبلغ أمير المؤمنين رسالة * فأنت أمين الله في النهى والامر
وأنت أمين الله فينا ومن يكن * أمينا لرب العرش يسلم له صدري
فلا تدعن أهل الرساتيق والقرى * يسيغون مال الله في الادم الوفر
فأرسل إلى الحجاج فاعرف حسابه * وأرسل إلى جزء وأرسل إلى بشر
ولا تنسين النافعين كليهما * ولا ابن غلاب من سراة بنى نصر
وما عاصم منها بصفر عيابه * وذاك الذي في السوق مولى بنى بدر
وأرسل إلى النعمان واعرف حسابه * وصهر بنى غزوان إني لذو خبر
وشبلا فسله المال وابن محرش * فقد كان في أهل الرساتيق ذا ذكر
فقاسمهم أهلي فداؤك إنهم * سيرضون إن قاسمتهم منك بالشطر
ولا تدعوني للشهادة إنني * أغيب ولكني أرى عجب الدهر
نؤوب إذا آبوا ونغزو إذا غزوا * فأنى لهم وفر ولسنا أولى وفر
إذا التاجر الداري جاء بفارة * من المسك راحت في مفارقهم تجرى
( ص 384 ) .
فتوح البلدان — صفحة 473
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٤٧٣