وحفروا نهرهم ، وهو يعرف بنهر الأساورة . ويقال إن عبد الله بن عامر حفره .
928 - وقال أبو الحسن المدائني : أراد شيرويه الأسواري أن ينزل
في بكر بن وائل مع خالد بن المعمر وبنى سدوس ، فأبى سياه ذلك . فنزلوا
في بنى تميم . ولم يكن يومئذ الأزد بالبصرة ولا عبد شمس .
قال : فانضم إلى الأساورة السيابجة ، وكانوا قبل الاسلام بالسواحل ،
وكذلك الزط ، وكانوا بالطفوف يتتبعون الكلأ . فلما اجتمعت الأساورة
والزط والسيابجة ( ص 373 ) تنازعتهم بنو تميم فرغبوا فيهم . فصارت الأساورة
في بنى سعد ، والزط والسيابجة في بنى حنظلة . فأقاموا معهم يقاتلون المشركين ،
وخرجوا مع ابن عامر إلى خراسان ، ولم يشهدوا معهم الجمل وصفين ، ولا شيئا
من حروبهم ، حتى كان يوم مسعود . ثم شهدوا بعد يوم مسعود الربذة ، وشهدوا
أمر ابن الأشعث معه . فأضر بهم الحجاج فهدم دورهم ، وحط أعطياتهم ،
وأجلى بعضهم . وقال : كان في شرطكم أن لا تعينوا بعضنا على بعض .
وقد روى أن الأساورة لما انحازوا إلى الكلبانية وجه أبو موسى إليهم
الربيع بن زياد الحارثي فقاتلهم . ثم إنهم استأمنوا على أن يسلموا ويحاربوا
العدو ويحالفوا من شاؤوا وينزلوا بحيث أحبوا .
929 - قالوا : وانحاز إلى هؤلاء الأساورة قوم من مقاتلة الفرس ممن
لا أرض له ، فلحقوا بهم بعد أن وضعت الحرب أوزارها في النواحي ، فصاروا
معهم ودخلوا في الاسلام .
930 - وقال المدائني : لما توجه يزدجرد إلى إصبهان دعا سياه فوجهه
فتوح البلدان — صفحة 460
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٤٦٠