919 - وحدثني روح بن عبد المؤمن ، عن عمه أبى هشام ،
عن أبيه قال : وفد أهل البصرة على ابن عمر بن عبد العزيز بواسط . فسألوه
حفر نهر لهم ، فحفر لهم نهر ابن عمر . وكان الماء الذي يأتي نزرا قليلا . وكان عظم
ماء البطيحة يذهب في ( ص 370 ) نهر الدير . فكان الناس يستعذبون من
الأبلة ، حتى قدم سليمان بن علي البصرة واتخذ المغيثة وعمل مسنياتها على البطيحة .
فحجز الماء عن نهر الدير وصرفه إلى نهر ابن عمر . وأنفق على المغيثة ألف
ألف درهم .
فقال : شكا أهل البصرة إلى سليمان ملوحة الماء وكثرة ما يأتيهم من ماء
البحر . فسكر القندل فعذب ماؤهم .
قال : واشترى سليمان بن علي موضع السجن من ماله في دار ابن زياد ،
فجعله سجنا ، وحفر الحوض الذي في الدهناء ، وهي رحبة بني هاشم .
920 - وحدثني بعض أهل العلم بضياع البصرة قال : كان أهل الشعيبية
من الفرات جعلوها لعلي بن أمير المؤمنين الرشيد في خلافه الرشيد ، على أن يكونوا
مزارعين له فيها ، ويخفف مقاسمتهم . فتكلم فيها فجعلت عشرية من الصدقة ،
وقاسم أهلها على ما رضوا به ، وقام له بأمرها شعيب بن زياد الواسطي الذي لبعض
ولده دار بواسط على دجلة ، فنسبت إليه .
921 - وحدثني عدة من البصريين منهم روح بن عبد المؤمن قالوا :
لما اتخذ سليمان بن علي المغيثة أحب المنصور أن يستخرج ضيعة من البطيحة ،
فأمر باتخاذ السبيطية . فكره سليمان بن علي وأهل البصرة ذلك ، واجتمع
أهل البصرة إلى باب عبد الله بن علي ، وهو يومئذ عند أخيه سليمان هاربا من
فتوح البلدان — صفحة 456
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٤٥٦