قال : ونهر عدى كان خورا من نهر البصرة ، حتى فتقه عدى بن أرطاة
الفزاري عامل عمر بن عبد العزيز من بثق شيرين .
قال : وكان سليمان أقطع يزيد بن المهلب ما اعتمل من البطيحة .
فاعتمل الشرقي ، والجبان ، والخست ، والريحيه ، ومغيرتان ، وغيرها ، فصارت
حوزا ، فقبضها يزيد بن عبد الملك ، ثم أقطعها هشام ولده ، ثم حيزت بعده .
قال القحذمي : وكان الحجاج أقطع خيرة بنت ضمرة القشيرية امرأة
المهلب عباسان . فقبضها يزيد بن عبد الملك ، فأقطعها العباس بن الوليد بن
عبد الملك . ثم قبضت ، فأقطعها أبو العباس أمير المؤمنين سليمان بن علي .
قال : وكانت القاسمية مما نضب عنه الماء ، فافتعل القاسم بن سليمان مولى
زياد كتابا ادعى أنه من يزيد بن معاوية بإقطاعه إياها .
الخالدية لخالد بن صفوان بن الأهتم . كانت للقاسم بن سليمان .
المالكية لمالك بن المنذر بن الجارود .
الحاتمية لحاتم بن قبيصة بن المهلب .
915 - حدثني جماعة من أهل البصرة قالوا : كتب عدى بن أرطاة إلى
عمر بن عبد العزيز ، وأمر أهل البصرة أن يكتبوا في حفر نهر لهم .
فكتب إليه وكيع بن أبي سود التميمي : إنك إن لم تحفر لنا نهرا فما
( ص 369 ) البصرة لنا بدار . ويقال إن عديا التمس في ذلك الاضرار
ببهز بن يزيد بن المهلب فنفعه .
قالوا : فكتب عمر يأذن له في حفر نهر . فحفر نهر عدى ، وخرج الناس
ينظرون إليه . فحمل عدى الحسن البصري على حمار كان عليه وجعل يمشى .
فتوح البلدان — صفحة 454
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٤٥٤