عليها وجبى جزية رؤوس أهلها ، وأتاه وجوههم فقاطعهم على خراجها ، فأما
بحيرة الطريخ فلم يعرض لها ولم تزل مباحة حتى ولى محمد بن مروان بن الحكم
الجزيرة وأرمينية فحوى صيدها وباعه ، فكان يستغلها . ثم صارت لمروان بن
محمد فقبضت عنه .
قال : ثم سار حبيب وأتى أزدساط ، وهي قرية القرمز ، وأجاز نهر
الأكراد ونزل مرج دبيل ، فسرب الخيول إليها ، ثم زحف حتى نزل على بابها
فتحصن أهلها ورموه ، فوضع عليها منجنيقا ورماهم ، حتى طلبوا الأمان والصلح
فأعطاهم إياه ، وجالت خيوله فنزلت جرني وبلغت أشوش وذات اللجم والجبل
كو ؟ تة ( ؟ ) ووادي الأحرار ، وغلبت على جميع قرى دبيل ، ووجه إلى سراج
طير وبغروند فأتاه بطريقها فصالحه عنها على إتاوة يؤديها ، وعلس مناصحة
المسلمين وقراهم ومعاونتهم على أعدائهم . وكان كتاب صلح دبيل :
" بسم الله الرحمن الرحيم . هذا كتاب من حبيب بن مسلمة لنصارى أهل
دبيل ومجوسها ويهودها شاهدهم وغائبهم . إني أمنتكم على أنفسكم وأموالكم
وكنائسكم وبيعكم وسور مدينتكم فأنتم آمنون ، وعلينا الوفاء لكم بالعهد
ما وفيتم وأديتم الجزية والخراج ، شهد الله وكفى بالله شهيدا . وختم حبيب
ابن مسلمة " .
ثم أتى حبيب النشوي ففتحها على مثل صلح دبيل ، وقدم عليه بطريق
البسفرجان فصالحه عن جميع بلاده ، وأرضى هصايلته ؟ ؟ ( كذا ) وافارستة
( كذا ) على خرج يؤديه في كل سنة ، ثم أتى السيسجان فحاربهم أهلها ،
فهزمهم وغلب على ويص ، وصالح ( ص 200 ) أهل القلاع بالسيسجان على
خرج يؤدونه ، ثم سار إلى جرزان .
فتوح البلدان — صفحة 237
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٢٣٧