510 - وحدثني محمد بن بشر وابن ورز العاليان ،
عن مشايخ أهل قاليقلا قالوا : لم تزل مدينة قاليقلا منذ فتحت ممتنعة بمن
فيها من أهلها حتى خرج الطاغية في سنة ثلاث وثلاثين ومئة ، فحصر أهل ملطية
وهدم حائطها وأجلى من بها من المسلمين إلى الجزيرة . ثم نزل مرج الحصى
فوجه كوسان الأرمني حتى أناخ على قاليقلا ، فحصرها وأهلها يومئذ قليل
وعاملها أبو كريمة . فنقب اخوان من الأرمن من أهل مدينة قاليقلا ردما كان
في سورها وخرجا إلى كوسان فأدخلاه المدينة فغلب عليها . فقتل وسبى وهدمها
وساق ما حوى إلى الطاغية وفرق السبي على أصحابه .
511 - وقال الواقدي : لما كانت سنة تسع وثلاثين ومئة فادى المنصور
بمن كان حيا من أسارى أهل قاليقلا ، وبنى قاليقلا وعمرها ورد من فادى به
إليها وندب إليها جندا من أهل الجزيرة وغيرهم . وقد كان طاغية الروم خرج
إلى قاليقلا في خلافة المعتصم بالله فرمى سورها حتى كاد يسقط ، فأنفق المعتصم
عليها خمس مئة ألف درهم حتى حصنت .
512 - قالوا : ولما فتح حبيب مدينة قاليقلا سار حتى نزل مربالا ، فأتاه
بطريق خلاط بكتاب عياض بن غنم . وكان عياض قد أمنه على نفسه وماله
وبلاده وقاطعه على إتاوة ، فأنفذه حبيب له ، ثم نزل منزلا بين الهرك ودشت
الورك ، فأتاه بطريق خلاط بما عليه من المال ، وأهدى له هدية لم يقبلها منه ،
ونزل خلاط ثم سار منها إلى الصسا ؟ ه ( كذا ) فلقيه بها صاحب مكس ، وهي
ناحية من نواحي البسفرجان ، فقاطعه على بلاده ( ص 199 ) ووجه معه رجلا
وكتب له كتاب صلح وأمان ووجه إلى قرى أرجيش وباجنيس من غلب
فتوح البلدان — صفحة 236
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٢٣٦