وقالت أم عبد الله بنت يزيد الكلبية امرأة حبيب ليلتئذ له : أين موعدك ؟
قال : سرادق الطاغية أو الجنة ، فلما انتهى إلى السرادق وجدها عنده .
508 - قالوا : ثم إن سلمان ورد وقد فرغ المسلمون من عدوهم ، فطلب
أهل الكوفة إليهم أن يشركوهم في الغنيمة فلم يفعلوا ، حتى تغالظ حبيب وسلمان
في القول وتوعد بعض المسلمين سلمان بالقتل . قال الشاعر :
إن تقتلوا سلمان نقتل حبيبكم * وإن ترحلوا نحو ابن عفان نرحل
وكتب إلى عثمان بذلك فكتب : إن الغنيمة باردة لأهل الشام . وكتب
إلى سلمان يأمره بغزو أران .
وقد روى بعضهم أن سلمان بن ربيعة توجه إلى أرمينية في خلافة عثمان
فسبى وغنم وانصرف إلى الوليد بن عقبة وهو بحديثة الموصل سنة خمس وعشرين .
فأتاه كتاب عثمان يعلمه أن معاوية كتب يذكر أن الروم قد أجلبوا على المسلمين
بجموع عظيمة يسأل المدد ويأمره أن يبعث إليه ثمانية آلاف رجل ، فوجه بهم
وعليهم سلمان بن ربيعة الباهلي ، ووجه معاوية حبيب بن مسلمة الفهري معه
في مثل تلك العدة ، فافتتحا حصونا وأصابا سبيا وتنازعا الامارة ، وهم أهل
الشام بسلمان فقال الشاعر : إن تقتلوا ، البيت .
والخبر الأول أثبت حدثني به عدة من مشايخ أهل قاليقلا ، وكتب إلى به
العطاف بن سفيان أبو الأصبغ قاضيها .
509 - وحدثني ( 198 ) محمد بن سعد عن الواقدي عن عبد الحميد بن جعفر ،
عن أبيه قال : حاصر حبيب بن مسلمة أهل دبيل فأقام عليها . فلقيه الموريان
الرومي ، فبيته وقتله وغنم ما كان في عسكره ، ثم قدم سلمان عليه . والثبت عندهم
أنه لقيه بقاليقلا .
فتوح البلدان — صفحة 235
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٢٣٥