قال مغيرة : فكان علي عليه السلام يقول : لئن تفرغت لبني تغلب ليكونن
لي فيهم رأى . لأقتلن مقاتلتهم ولأسبين ذريتهم ، فقد نقضوا العهد وبرئت
منهم الذمة حين نصروا أولادهم .
485 - وحدثني أبو نصر التمار قال : حدثنا شريك بن عبد الله عن إبراهيم
ابن مهاجر ،
عن زياد بن حدير الأسدي قال : بعثني عمر إلى نصارى بنى تغلب آخذ
منهم نصف عشر أموالهم ، ونهاني أن أعشر مسلما أو ذميا يؤدى الخراج .
486 - حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن ابن أبي سبرة عن عبد الملك بن نوفل ،
عن محمد بن إبراهيم بن الحارث أن عثمان أمر أن لا يقبل من بنى تغلب
في الجزية إلا دهيك الذهب والفضة . فجاءه الثبت أن عمر أخذ منهم ضعف
الصدقة . فرجع عن ذلك .
قال الواقدي : وقال سفيان الثوري ، والأوزاعي ، ومالك بن أنس ،
وابن أبي ليلى ، وابن أبي ذئب ، وأبو حنيفة ، وأبو يوسف : يؤخذ من التغلبي
ضعف ما يؤخذ من المسلم في أرضه وماشيته وماله . فأما الصبي والمعتوه منهم
فإن أهل العراق يرون أن يؤخذ ضعف الصدقة من أرضه ولا يأخذون من
ماشيته شيئا . قال أهل الحجاز : يؤخذ ذلك من ماشيته وأرضه . وقالوا جميعا :
إن سبيل ما يؤخذ من أموال بنى تغلب سبيل مال الخراج لأنه بدل من الجزية .
فتوح البلدان — صفحة 218
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٢١٨