ملطية
490 - وقالوا : وجه عياض بن غنم حبيب بن مسلمة الفهري من
شمشاط إلى ملطية ففتحها ، ثم أغلقت . فلما ولى معاوية الشام والجزيرة وجه
إليها حبيب بن مسلمة ففتحها عنوة ، ورتب فيها رابطة من المسلمين مع عاملها .
وقدمها معاوية وهو يريد دخول الروم فشحنها بجماعة من أهل الشام والجزيرة
وغيرهما ، فكانت طريق الصوائف . ثم إن أهلها انتقلوا عنها في أيام عبد الله
ابن الزبير ، وخرجت الروم فشعثتها ثم تركتها . فنزلها قوم من النصارى من
الأرمن والنبط .
491 - وحدثني محمد بن سعد ،
عن الواقدي في اسناده قال : كان المسلمون نزلوا طرندة بعد أن غزاها عبد الله بن
عبد الملك سنة ثلاث وثمانين ، وبنوا بها مساكن . وهي من ملطية على ثلاث مراحل
واغلة في بلاد الروم . وملطية يومئذ خراب ليس بها إلا ناس من أهل الذمة من الأرمن
وغيرهم . فكانت تأتيهم طالعة من جند الجزيرة في الصيف ، فيقيمون بها إلى أن ينزل
الشتاء وتسقط الثلوج ، فإذا كان ذلك قفلوا . فلما ( ص 185 ) ولى عمر بن عبد العزيز
رضي الله عنه رحل أهل طرندة عنها وهم كارهون ، وذلك لاشفاقه عليهم من
العدو ، واحتملوا فلم يدعوا لهم شيئا حتى كسروا خوابي الخل والزيت ، ثم أنزلهم
ملطية وأخرب طرندة ، وولى على ملطية جعونة بن الحارث أحد بنى عامر
ابن صعصعة .
492 - قالوا : وخرج عشرون ألفا من الروم في سنة ثلاث وعشرين ومئة
فتوح البلدان — صفحة 221
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٢٢١