أن يؤخذ منهم ضعف الصدقة وقالوا : أما إذ لم تكن جزية كجزية الأعلاج
فإنا نرضى ونحفظ ديننا .
482 - حدثني عمرو الناقد قال : حدثني أبو معاوية عن الشيباني عن السفاح ،
عن داود بن كردوس قال : صالح عمر بن الخطاب بنى تغلب ، بعد ما قطعوا
الفرات وأرادوا اللحاق بأرض الروم ، على أن لا يصبغوا صبيا ولا يكرهوه على
دينهم ، وعلى أن عليهم الصدقة مضعفة .
قال : وكان داود بن كردوس يقول : ليست لهم ذمة لأنهم قد صبغوا
في دينهم ، يعنى المعمودية .
483 - فحدثني الحسين بن الأسود قال : حدثنا يحيى بن آدم عن ابن المبارك عن يونس
ابن يزيد الآيلي ،
عن الزهري قال : ليس في مواشي أهل الكتاب صدقة ، إلا نصارى
بنى تغلب ، أو قال نصارى العرب ، الذين عامة أموالهم المواشي ، فإن عليهم
ضعف ما على المسلمين .
484 - حدثنا سعيد بن سليمان سعدويه حدثنا هشيم عن مغيرة عن السفاح بن المثنى ،
عن زرعة بن النعمان أنه كان كلم عمر في نصارى بنى تغلب وقال : قوم
عرب يأنفون من الجزية ، وإنما هم أصحاب حروث ومواش . وكان عمر قد هم
أن يأخذ الجزية منهم فتفرقوا في البلاد . فصالحهم على أن أضعف عليهم
( ص 182 ) ما يؤخذ من المسلمين من صدقاتهم في الأرض والماشية ، واشترط
عليهم أن لا ينصروا أولادهم .
فتوح البلدان — صفحة 217
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٢١٧