وقال الحجاج : وقد سمعت مشايخ من أهل رأس العين يذكرون أن عميرا
لما دخلها قال لهم : لا بأس لا بأس ، إلى إلى . فكان ذلك أمانا لهم .
وزعم الهيثم بن عدي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعث أبا موسى
الأشعري إلى عين الوردة فغزاها بجند الجزيرة بعد وفاة عياض . والثبت أن
عميرا فتحها عنوة فلم تسب ، وجعل عليهم الخراج والجزية ، ولم يقل هذا أحد
غير الهيثم .
وقال الحجاج بن أبي منيع : جلا خلق من أهل رأس العين واعتمل
المسلمون أراضيهم وازدرعوها بإقطاع .
466 - وحدثني محمد بن المفضل الموصلي ،
عن مشايخ من أهل سنجار قالوا : كانت سنجار في أيدي الروم . ثم إن
كسرى المعروف بأبرويز أراد قتل مئة رجل من الفرس كانوا حملوا إليه بسبب
خلاف ومعصية . فكلم فيهم فأمر أن يوجهوا إلى سنجار ، وهو يومئذ يعاني
فتحها . فمات منهم رجلان ، ووصل إليها ثمانية وتسعون رجلا ، فصاروا مع
المقاتلة الذين كانوا بإزائها ، ففتحوها دونهم وأقاموا بها وتناسلوا . فلما انصرف
عياض من خلاط وصار إلى الجزيرة بعث إلى سنجار ففتحها صلحا وأسكنها
قوما من العرب . وقد قال بعض الرواة : إن عياضا فتح حصنا من الموصل وليس
ذلك بثبت .
467 - قال ابن الكلبي : عمير بن سعد عامل عمر هو عمير بن سعد بن
شهيد بن عمرو أحد الأوس . وقال الواقدي : هو عمير بن سعد بن عبيد . وقتل
أبوه سعد يوم القادسية . وسعد هذا هو الذي يروى الكوفيون أنه أحد من
جمع القرآن على عهد رسول الله صلى عليه وسلم .
فتوح البلدان — صفحة 210
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٢١٠