وهو عامل عثمان على الشام والجزيرة ، يشكو إليه أن جماعة من المسلمين ممن
معه أصيبوا بالعقارب . فكتب إليه يأمره أن يوظف على أهل كل حيز من
المدينة عدة من العقارب مسماة في كل ليلة . ففعل ، فكانوا يأتونه بها فيأمر بقتلها .
472 - وحدثني أبو أيوب المؤدب الرقي عن أبي عبد الله القرقساني ،
عن أشياخه أن عمير بن سعد لما فتح رأس العين سلك الخابور وما يليه
حتى أتى قرقيسيا وقد نقض أهلها ، فصالحهم على مثل ( ص 178 ) صلحهم
الأول . ثم أتى حصون الفرات حصنا حصنا ففتحها على ما فتحت عليه قرقيسيا
ولم يلق في شئ منها كثير قتال . وكان بعض أهلها ربما رموا بالحجارة . فلما
فرغ من تلبس ( كذا ) وعانات أتى الناؤسة وآلوسة وهيت ، فوجد عمار بن ياسر ،
وهو يومئذ عامل عمر بن الخطاب على الكوفة ، وقد بعث جيشا يستغزي ما فوق
الأنبار ، عليه سعد بن عمرو بن حرام الأنصاري ، وقد أتاه أهل هذه الحصون
فطلبوا الأمان . فأمنهم واستثنى على أهل هيت نصف كنيستهم . فانصرف عمير
إلى الرقة .
473 - وحدثني بعض أهل العلم قال : كان الذي توجه إلى هيت والحصون
التي بعدها من الكوفة مدلاج بن عمرو السلمي ، حليف بنى عبد شمس وله صحبة ،
فتولى فتحها . وهو بنى الحديثة التي على الفرات . وولده بهيت ، وكان منهم
رجل يكنى أبا هارون باقي الذكر هناك . ويقال إن مدلاجا كان من قبل سعد
ابن عمرو بن حرام . والله أعلم .
فتوح البلدان — صفحة 212
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٢١٢