462 - وحدثني محمد عن الواقدي عن ثور بن يزيد ،
عن راشد بن سعد أن عياضا افتتح الجزيرة ومدائنها صلحا وأرضها عنوة ،
وقدى روى أن عياضا لما أتى حران من الرقة وجدها خالية قد انتقل
أهلها إلى الرها . فلما فتحت الرها صالحوا عن مدينتهم وهم بها . وكان صلحهم
مثل صلح الرها .
463 - وحدثني أبو أيوب الرقي المؤدب قال : حدثني الحجاج بن أبي منيع الرصافي
عن أبيه ،
عن جده قال : فتح عياض الرقة ثم الرها ثم حران ثم سميساط على صلح
واحد . ثم أتى سروج وراسكيفا والأرض البيضاء فغلب على أرضها ، وصالح
أهل حصونها على مثل الرها . ثم إن أهل سميساط كفروا ، فلما بلغه ذلك رجع
إليها ، فحاصرها حتى فتحها . وبلغه أن أهل الرها قد نقضوا ، فلما أناخ عليهم
فتحوا له أبواب مدينتهم فدخلها وخلف بها عامله في جماعة . ثم أتي قريات
الفرات وهي جسر منبج وذواتها ، ففتحها على ذلك . وأتى عين الوردة ، وهي
رأس العين ، فامتنعت عليه فتركها . وأتى تل ( ص 175 ) موزن ففتحها على
مثل صلح الرها وذلك في سنة تسع عشرة . ووجه عياض إلى قرقيسيا حبيب
ابن مسلمة الفهري ففتحها صلحا مثل الرقة ، وفتح عياض آمد بغير قتال على
مثل صلح الرها . وفتح ميافارقين على مثل ذلك . وفتح حصن گفرتوثا . وفتح
نصيبين بعد قتال على مثل صلح الرها . وفتح طور عبدين وحصن ماردين
ودارا على مثل ذلك . وفتح قردى وبازبدى على مثل صلح نصيبين . وأتاه
بطريق الزوزان فصالحه على أرضه على أتاوة ، وكل ذلك في سنة تسع عشرة وأيام
من المحرم سنة عشرين . ثم سار إلى أرزن ففتحها على مثل صلح نصيبين . ودخل
فتوح البلدان — صفحة 208
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٢٠٨